ما هي ثوابت إسرائيل على الجبهة اللبنانية؟

المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية

لا اسرائيل ولا إيران ولا حزب الله سيوقفون الحرب في ظل ثوابت كل منهم، أياً يكن الموقف الأميركي!

عين على إيران، عين على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عين على حزب الله، وعيون كثيرة على إسرائيل!

في الواقع، إن لإسرائيل ثوابت استراتيجية لا تحيد عنها!

وهذه الثوابت الإسرائيلية الاستراتيجية “الواضحة” تبدو صعبة الفهم للكثيرين، وفي طليعتهم الرئيس ترامب!

أذكِّر في عناوين مقالاتي كل يوم أنه ما تزال هناك فصول عديدة من الحرب ستكتبها اسرائيل على الجبهة الإيرانية!

وأن أمن اسرائيل أهم بالنسبة للإسرائيليين، من حكومة ومعارضة ومعارضين للحكومة والمعارضة، من صداقة الأميركيين، وأهم بالتالي من صداقة الرئيس ترامب!

وأن الحرب على إيران لن تتوقف من دون تصفير المخاطر الإيرانية ضد إسرائيل.

وأن أهداف الحرب بالنسبة لاسرائيل لم تتغير؛ وهي البرنامج النووي والصواريخ البالستية والأذرع الإيرانية!

الحرب على إيران لن تتوقف من دون تصفير المخاطر الإيرانية ضد إسرائيل

وأن فاتورة إسرائيل لن تُقفل قبل أن يتأكد الاسرائيليون من عدم فتح فواتير أخرى.

وفي الملف اللبناني،

أن إسرائيل غير معنية بما تعتبره إيران وحدة المسارين!

وأن إسرائيل يستحيل أن تخرج من الأراضي المحتلة في لبنان قبل توقيع السلام الدائم مع لبنان.

وأن إسرائيل ستكمل إحتلال مزيد من البلدات اللبنانية بالقضم يوماً بعد يوم.

وأن إسرائيل لن توقف النار في لبنان ولن توقع سلام مع لبنان قبل نزع سلاح حزب الله.

وأن اسرائيل “سايرت” الرئيس ترامب في عدم استهداف الضاحية الجنوبية، ولكن مع معادلة الضاحية مقابل استهداف الداخل الاسرائيلي.

وفي المقابل، لن يلتزم حزب الله بالتهدئة إذا ما رفضت اسرائيل الانسحاب!

سيناريوهات الجبهة اللبنانية المقبلة +

بشكل موازٍ لاستمرار الحرب الإسرائيلية في الجنوب والبقاع، رشقة صاروخية لحزب الله باتجاه الداخل الاسرائيلي – ضرب إسرائيلي للضاحية الجنوبية – رد إيراني على إسرائيل – رد اسرائيلي على الرد الإيراني…

لن يلتزم حزب الله بالتهدئة إذا ما رفضت اسرائيل الانسحاب!

ما تريده إسرائيل يختلف عما يريده ترامب!

قد يريد الرئيس ترامب الخروج من المأزق ومن مستنقع الرمال المتحركة الإيرانية!

إلا أنه في مواجهة مباشرة مع إيران وإسرائيل، من دون الحديث عن الصين وروسيا والأوروبيين!

وقد يريد الرئيس ترامب تغيير مسار الحرب باتجاه أولوية فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاّ قبل الحرب، بالنظر الى أهميته الاستراتيجية لدول الخليج العربية.

وقد يريد الرئيس ترامب الخروج من مضيق عنصر الوقت، وهو الذي اعتقد أنه يستطيع خوض كل معاركه على طريقة فنزويلا، وبسرعة السيطرة على القرار في فنزويلا!

قد لا تنجح إسرائيل في الأيام المقبلة بمحاولة “توريط” الرئيس ترامب من جديد بعمليات عسكرية ضد إيران.

ولكن إسرائيل غير المعنية بفتح أو إقفال مضيق هرمز، هي بالتأكيد، وعلى الرغم من ضغوط الرئيس ترامب، لن تكون معنيةً بالكامل بأي إتفاق يمكن أن يتوصل إليه الرئيس ترامب مع إيران!

السابق
إشكال عائلي في الضنية يتطور إلى عراك وإطلاق نار