إدانات عربية وخليجية واسعة للعدوان الإيراني على الكويت والبحرين وتحذيرات من عزلة طهران

مطار الكويت

تعرضت كل من مملكة البحرين ودولة الكويت فجر اليوم السبت لهجوم باليستي وهجمات بالطائرات المسيّرة انطلقت من إيران، وجاءت غداة إعلان الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ ضربات عقابية داخل العمق الإيراني.

وفجّر هذا الاعتداء الصاروخي الجديد موجة تنديد واستنكار عارمة اجتاحت العواصم الخليجية والعربية، وسط إجماع على اعتبار الهجمات خرقاً فاضحاً لسيادة الدولتين وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.

المنامة والمنعطف الحرج.. “أمام طهران إما السلام أو العزلة”

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، معتبرة أن تعمّد استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

ودانت المنامة (التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي) بأشد العبارات هذا الهجوم الذي وصفته بـ “الاعتداء السافر والانتهاك الصارخ للسيادة”، لا سيما وأنه الثاني من نوعه الذي يستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام فقط. وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية بياناً حازماً حثت فيه طهران على فتح مضيق هرمز كاملاً بلا قيود أو رسوم، وإنشاء ممر إنساني آمن لعبور السفن المدنية.

وجاء في البيان البحريني تحذير شديد اللهجة لطهران:

“إن الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات، ولا يصان الاستقرار بزرع الألغام. إن إيران اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الانخراط الجدي في مسار السلام، وإما الحكم على نفسها بالعزلة الدولية”.

الكويت تنتفض دبلوماسياً وتتمسك بحق الرد الكامل

من جانبه، أعلن الجيش الكويتي تصديه لسبعة صواريخ باليستية ومسيرات إيرانية، جرى اعتراض ستة منها فيما سقطت شظايا الاعتراض في مناطق متفرقة؛ حيث أكدت قوة الإطفاء العام التعامل فجراً مع 3 بلاغات عن سقوط شظايا ناجمة عن التصدي الجوي، دون وقوع إصابات. وتسبب الهجوم في إغلاق مؤقت للمجال الجوي وتحويل مسار 11 رحلة تابعة للخطوط الجوية الكويتية وطيران “الجزيرة” قبل أن تعلن هيئة الطيران المدني استئناف الحركة كالمعتاد.

دبلوماسياً، دانت وزارة الخارجية الكويتية بأشد العبارات “الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة”، والتي جاءت بعد 3 أيام فقط من استهداف مطار الكويت الدولي. وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن هذا العدوان يمثل خرقاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مشددة على أن:

“هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي ذريعة، ودولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ضد أي تهديد”.

جبهة تضامن خليجية وعربية ممتدة تدين الاعتداءات

توالت الردود الرسمية المتضامنة مع البحرين والكويت، وجاءت الإدانات العربية والخليجية على النحو التالي:

  • المملكة العربية السعودية: دانت الخارجية السعودية الاعتداءات الإيرانية المتواصلة، معتبرة إياها “تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وتقويضاً للجهود الدولية الرامية لاستعادة الاستقرار”. وجددت الرياض دعمها المطلق والكامل للبحرين والكويت في كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما وحماية مواطنيهما، محذرة من أن السلوك الإيراني يدفع نحو مزيد من التصعيد الخطير.
  • دولة الإمارات العربية المتحدة: أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تضامن أبوظبي الكامل مع البلدين الشقيقين، مستنكرة بشدة هذه “الاعتداءات الإرهابية الإيرانية” بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للسيادة والتهديد المباشر للأمن.
  • دولة قطر: أدانت الدوحة الهجمات الإيرانية المتكررة على الكويت والبحرين، مجددة تضامنها الكامل معهما ودعمها لإجراءاتهما السيادية. وشددت وزارة الخارجية القطرية على ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات هذه الهجمات غير المبررة، والعمل الفوري على خفض التصعيد بما يحفظ الاستقرار الإقليمي.
  • جمهورية مصر العربية: دانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة وأمن البلدين، وأكدت تضامن القاهرة الكامل مع الكويت والمنامة في مواجهة هذا التهديد.
  • المملكة الأردنية الهاشمية: أعربت الخارجية الأردنية عن إدانتها الشديدة لهذه “الاعتداءات الغاشمة”، واصفة إياها بالانتهاك السافر للسيادة والتهديد الخطير لسلامة الأراضي الأمنية والمدنية في الخليج العربي.
السابق
بري يرفض مبررات الاحتلال ويعزي العماد هيكل: استهداف آلية الجيش في الخردلي جريمة متعمدة وليس خطأ تقديرياً