اتفاق في واشنطن على وقف مشروط لإطلاق النار في لبنان… وتكثيف إسرائيلي للقصف قبل الإعلان

أعلن كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة فجر الخميس التوصل إلى «تنفيذ وقف لإطلاق النار» مشروط بالوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني، في اتفاق سيصبح شاملا فيما بعد. وبالإنتظار، تم الحديث عن «إنشاء مناطق تجريبية» في جنوب لبنان.

ما القصة؟

وفق بيان صادر بعد الجلسة الرابعة للمفاوضات التي انعقدت في واشنطن منذ بعد ظهر الأربعاء، فإنه «نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني».

كما اتفق الجانبان، «بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة»، وفق البيان الذي أشار إلى إنه «من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن».

متى الاتفاق الشامل؟

وإذا دانت كل الأطراف التدخلات الإيرانية وهجماتها في الشرق الأوسط، أكدت أن «أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل».

ووفق البيان اتفق الطرفان «على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل». كما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية.

ماذا قال إسرائيل ولبنان؟

وأكدت إسرائيل أن «أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان».

من جانبه شدد لبنان على «ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة».

وكان قد أفاد مصدر في وزارة الخارجية الأميركية لـMTV أن لبنان حصل على وقف لإطلاق النار خلال المفاوضات التي عُقدت اليوم، على أن ينعكس هذا التفاهم في البيان المشترك فور صدوره، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي بات مسألة وقت.

في المقابل، نقلت القناة 15 العبرية عن حالة غضب تسود في مستوطنات الشمال الإسرائيلي على خلفية التوجه نحو وقف إطلاق النار، ما يعكس انقساماً داخلياً في إسرائيل حول مخرجات التفاهم.

ميدانياً، تزامن هذا التطور مع تكثيف إسرائيلي ملحوظ في القصف على قرى وبلدات جنوب لبنان، في ظل تقديرات تربط هذا التصعيد باللحظات الأخيرة التي تسبق الإعلان الرسمي، وسط حديث عن “هستيريا ميدانية” نتيجة اقتراب التوصل إلى الاتفاق.

السابق
مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح قرار يأمر بإنهاء الحرب مع إيران