أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان لمناسبة عيد التحرير، أن ذكرى 25 أيار تحل هذا العام فيما الأرض والإنسان والوطن يتعرضون لعدوان إسرائيلي متواصل منذ سنوات، مشيراً إلى أن هذا العدوان تصاعد منذ شباط الماضي ليتخذ شكل “حرب تدمير ممنهجة” طالت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
واستعاد بري ما قاله في الأيام الأولى للتحرير عام 2000، حين اعتبر أن “تحرير الأرض والإنسان هو الجهاد الأصغر الذي بُذلت في سبيله التضحيات”، فيما يبقى صون هذا الإنجاز “الجهاد الأكبر” للحفاظ على السيادة الوطنية.
وشدد على أن إسرائيل التي انسحبت من الأرض اللبنانية “لن تتوانى عن الانتقام من لبنان”، رغم أن التحرير شكّل، بحسب تعبيره، درساً في الكرامة والوحدة والتضحية.
وأشار إلى أن ذكرى التحرير هذا العام تتزامن مع مناسبات دينية وروحية، ما يعزز، بحسب قوله، قيم الوحدة والتلاقي بين اللبنانيين، في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
ودعا بري إلى تحويل هذه المناسبة إلى محطة للاقتداء بروحها الوطنية، من خلال تعزيز الوحدة ونبذ خطاب الكراهية وعدم تعميق الانقسامات الداخلية، محذراً من الانجرار نحو الفتن أو استهداف السلم الأهلي.
كما شدد على ضرورة الاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض والسيادة والحدود “مهما غلت التضحيات”، مؤكداً رفض أي انتقاص من سيادة لبنان أو حريته تحت أي ظرف.
وختم بري بتوجيه التحية إلى من وصفهم بصنّاع التحرير والمدافعين عن الأرض، وإلى المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، مشيداً بتضحياتهم، ومؤكداً أن “معاً أنجزنا التحرير وسوياً قادرون على حماية لبنان وإعادة إعماره”.

