تقديرات إسرائيلية: «الحزب» يعيد رسم قواعد المواجهة جنوبًا بالمسيّرات والكمائن النارية

esra2illl

حذّرت تقديرات أمنية إسرائيلية من أن «حزب الله» يتجه نحو مرحلة تصعيد ميداني جديدة في جنوب لبنان، تقوم على تكتيكات استنزاف طويلة الأمد وعمليات أكثر تعقيدًا، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة على الحدود منذ تشرين الأول 2023.

وبحسب تقرير نشره «مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية» ونقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الحزب يعمل على إعادة تفعيل أساليب قتالية اعتمدها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ضد الجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع تطوير استخدام المسيّرات الهجومية والعمليات المنسقة.

وأشار التقرير إلى أن التقديرات الإسرائيلية تتحدث عن «تحول استراتيجي» في أسلوب المواجهة، حيث لم تعد العمليات تقتصر على إطلاق الصواريخ أو المسيّرات بشكل متفرق، بل باتت تعتمد على هجمات متزامنة و«كمائن نارية» تستهدف القوات العسكرية وفرق الإسناد والإخلاء.

ووفق التقرير، تبدأ هذه العمليات غالبًا بهجوم أولي عبر مسيّرات متفجرة أو نيران دقيقة، ثم تتبعه ضربات إضافية تستهدف التعزيزات وفرق الإنقاذ، بهدف رفع حجم الخسائر وإرباك العمليات العسكرية الإسرائيلية على طول الجبهة.

كما تحدثت التقديرات عن تكثيف استخدام أسراب المسيّرات الهجومية بشكل متزامن، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الإسرائيلية وتقليل فعالية الاعتراض.

وأشار التقرير إلى أن الحزب استثمر خلال فترة وقف إطلاق النار بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2026 في تطوير قدراته المرتبطة بالمسيّرات، سواء عبر التصنيع أو التدريب أو إنشاء وحدات تشغيل متخصصة تعمل ضمن هيكل لا مركزي في جنوب لبنان.

وبحسب المعطيات الإسرائيلية، تتركز العمليات بشكل أساسي جنوب نهر الليطاني، مع استهداف آليات هندسية ومواقع عسكرية وبنى لوجستية، في إطار محاولة منع تثبيت أي وجود عسكري إسرائيلي مستقر قرب الحدود.

ورأت التقديرات الأمنية الإسرائيلية أن الهدف يتجاوز الخسائر العسكرية المباشرة، ليشمل استنزاف الجبهة الشمالية وتقويض شعور الأمن داخل المستوطنات الحدودية، إضافة إلى توجيه رسائل نفسية وسياسية في ظل استمرار التصعيد.

كما اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن «حزب الله» يحاول فرض معادلة استنزاف طويلة الأمد على الحدود، وسط مخاوف إسرائيلية من اتساع رقعة المواجهة في المرحلة المقبلة.

السابق
مذكرة تفاهم تقترب… ترامب بين «الاتفاق» و«الضربة الكبرى» وإسرائيل قلقة
التالي
اتصال إيجابي لترامب مع قادة المنطقة… ونتنياهو يبحث مفاوضات إيران في اجتماع أمني محدود