«وسام شرف» و«إخضاع للدولة»: الثنائي الشيعي يشن هجوماً مضاداً على العقوبات الأميركية الأخيرة

امل وحزب الله

جاءت الردود السياسية الصادرة عن «حزب الله» و«حركة أمل» حازمة وموحدة في مواجهة حزمة العقوبات الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، والتي استهدفت عدداً من النواب، والمسؤولين الحزبيين، بالإضافة إلى ضباط وعناصر في الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية.

ووصف الطرفان هذه الخطوة بأنها أداة ضغط سياسي ومحاولة مباشرة لترهيب الداخل اللبناني وتقديم دعم سياسي وميداني لإسرائيل.

موقف حركة «أمل»: استهداف للدور الوطني والمؤسساتي

وعبرت حركة «أمل» في بيان رسمي عن رفضها القاطع للإجراءات الأميركية الأخيرة، مستنكرة إدراج أسماء قياديين بارزين في الحركة على قوائم العقوبات، وجاءت ركائز موقفها كالتالي:

  • رفض المبررات: وصفت الحركة العقوبات التي طالت أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي بأنها إجراءات «غير مقبولة وغير مبررة» على الإطلاق.
  • الخلفية السياسية: اعتبرت الحركة أن الهدف الحقيقي من هذه القرارات هو استهداف المكون السياسي للحركة ودورها على الساحة المحلية، وهو الدور الذي يحرص -وفق البيان- على صون القضايا الوطنية وحماية أركان الدولة ومؤسساتها الدستورية.

موقف «حزب الله»: «وسام شرف» بوجه مشاريع الاستسلام

من جانبه، قارب «حزب الله» خطوة وزارة الخزانة الأميركية من منظور المواجهة المفتوحة، معتبراً أن الشمول المتزامن لنواب وضباط في الجيش والأمن العام ومسؤولين من الطرفين يحمل دلالات واضحة:

  • ترهيب ودعم للعدوان: وصف الحزب العقوبات بأنها «محاولة ترهيب أميركية» موجهة ضد الشعب اللبناني، والغاية منها توفير غطاء وتدعيم للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان.
  • جوهر الاتهامات: أشار الحزب إلى أن الخلفية الفعية للإجراءات الأميركية تدور حول تمسك القوى المستهدفة بـ«رفض نزع سلاح المقاومة» ومواجهة خطط ومشاريع الاستسلام المطروحة في المنطقة.
  • الأثر العملي: أكد البيان أن هذه القوائم لن تبدل شيئاً من خيارات الحزب السياسية أو الميدانية، ولن تؤثر على الأداء الوظيفي للمسؤولين المشمولين بها، واصفاً العقوبات بأنها «وسام شرف».

التوقيت الأمني الحرج: دعوة الدولة للرد وحماية السيادة

توقف «حزب الله» بشكل خاص عند توقيت صدور هذه العقوبات، رابطاً إياها بالملفات الدبلوماسية والعسكرية الجارية:

  • توقيت مفاوضات واشنطن: رأى الحزب أن فرض عقوبات على ضباط لبنانيين رسميين «عشية اللقاءات المقررة في البنتاغون» يعد خطوة مكشوفة تهدف إلى الضغط على المؤسسات الأمنية اللبنانية وإجبار مؤسسات الدولة على الرضوخ لشروط الوصاية الأميركية.
  • مناشدة السلطة الرسمية: ختم الحزب موقفه بتوجيه دعوة صريحة ومباشرة إلى السلطة السياسية اللبنانية بضرورة التدخل والدفاع عن أجهزتها ومؤسساتها العسكرية والأمنية الرسمية، معتبراً أن التحرك الرسمي في هذا الصدد يعد واجباً أساسياً للحفاظ على السيادة الوطنية وصون كرامة المواطنين.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شخصيات سياسية وأمنية لبنانية وإيرانية، متهمةً إياها بدعم «الحزب» وتقويض سيادة الدولة اللبنانية.

وأكدت واشنطن أن الشخصيات المستهدفة «تساهم في عرقلة مسار السلام والتعافي في لبنان»، معتبرة أن العقوبات تأتي ضمن سياسة الضغط لوقف ما وصفته بـ«أجندة إيران داخل لبنان» وتعطيل جهود نزع سلاح «حزب الله».

السابق
تل أبيب تستعد لـ«هجوم إيراني مفاجئ»… استنفار استخباري وتنسيق عاجل مع واشنطن
التالي
 الخارجية الإيرانية: المفاوضات تركز على إنهاء الحرب بما فيها الجبهة اللبنانية