حصيلة دامية للعدوان: تخطي عتبة الـ 3000 شهيد واعترافات إسرائيلية بـ«عقم» استراتيجية التدمير

الغارات على الجنوب

يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه الواسع على الأراضي اللبنانية، مخلفاً مآسي إنسانية متزايدة جراء ارتكاب المجازر بحق المدنيين والاستهداف الممنهج للبنى التحتية والقطاع الصحي، في وقت تعيش فيه القوات الإسرائيلية المتوغلة حالة من التخبط الميداني والإحباط نتيجة غياب الاستراتيجية الواضحة وتصاعد استهدافها بالمسيّرات.

وفيما يلي تفصيل مستجدات المشهد الميداني والإنساني وتقرير وزارة الصحة:

بيان وزارة الصحة اللبنانية: أرقام واستهداف للقطاع الطبي

أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة تقريراً وثق فيه الحصيلة التراكمية الإجمالية للمتضررين جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وذلك منذ 2 آذار وحتى الساعة الثانية من ظهر اليوم 21 أيار، حيث جاءت الأرقام على النحو التالي:

  • الضحايا المدنيون: ارتفع العدد الإجمالي إلى 3089 شهيداً، بينما بلغ عدد المصابين 9397 جريحاً.
  • القطاع الصحي والطبابة: نال الطاقم الطبي نصيباً ثنائياً من الاعتداءات؛ إذ استُشهد 116 مسعفاً وطبيباً وأصيب 263 آخرون.
  • المستشفيات والمنشآت: تعرضت 16 مستشفى لأضرار مادية متفاوتة، في حين أُجبرت 3 مستشفيات على إغلاق أبوابها بالكامل نتيجة القصف المباشر والتهديدات الأمنية المستمرة.

وتزامن هذا التقرير مع استمرار العمليات العسكرية التدميرية في عمق الجنوب، حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الدوير التابعة لقضاء النبطية راح ضحيتها 5 أشخاص، وذلك بُعيد مجزرة مماثلة شهدتها بلدة دير قانون النهر في قضاء صور، أوقعت عدداً من الضحايا والشهداء، جلّهم من النساء والأطفال.

حزب الله يرد بـ”المحلّقات”

من جهته أعلن ​حزب الله​، في بيان، أنه “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ ال​إسرائيل​يّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 12:00 الخميس 21-05-2026 آلية هندسية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي عند خلّة الرّاج في بلدة ​دير سريان​ بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة”.

اعترافات ميدانية مقلقة: تخبط في صفوف ضباط الجيش الاسرائيلي

وعلى المقلب الآخر، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن كواليس اللقاءات والمحادثات مع الضباط العاملين على الجبهة اللبنانية وعائلاتهم، ناقلة صورة قاتمة ومقلقة تعكس الواقع الميداني؛ إذ يقر هؤلاء الضباط بأن الهدف الأساسي لعملياتهم بات يقتصر على «إعادة جنودهم إلى بيوتهم سالمين» هرباً من الخطر الدائم والضربات المركزة للمسيّرات المتفجرة.

وأضافت الصحيفة أن القيادات الميدانية تجد صعوبة بالغة في فهم الاستراتيجية المتبعة من قِبل الأركان العليا، حيث ينحصر نشاطهم الفعلي في تسوية القرى الجنوبية بالأرض عبر تفجير وتدمير منازلها الشامل، تحت ذريعة أنها تشكل بنى تحتية ومراكز عملياتية تابعة لـ«حزب الله».

إحباط وحظر بروتوكولي يفرغ الغضب شمال الليطاني

وأشارت التقرير العبري إلى أن حالة الإحباط آخذة في التصاعد داخل صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة الخسائر البشرية المستمرة في صفوفهم، بالتوازي مع «الحظر شبه الدائم» الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شن أي ضربات عسكرية في العاصمة بيروت ومنطقة البقاع.

هذا الحظر الأميركي، وبحسب «هآرتس»، دفع القوات الإسرائيلية إلى تفريغ غضبها العسكري من خلال تصعيد وتيرة القصف على البلدات والقرى الواقعة شمال نهر الليطاني، في عمليات تدميرية عشوائية يؤكد الضباط أنفسهم أنها تجري «دون طائل أو جدوى عملياتية تذكر».

السابق
كوريا الشمالية تهدد بالرد على صفقة أسلحة أميركية مع جارتها الجنوبية
التالي
توقعات صادمة لعالم من هارفارد حول شكل الغزو الفضائي المحتمل