كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود تباين داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن آلية التعامل مع ناشطي «أسطول الحرية»، معلنًا أنه أصدر قرارًا بترحيل جميع الناشطين الذين تم توقيفهم، مع توجيه انتقاد مباشر لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقال نتنياهو إن أسلوب تعامل بن غفير مع ناشطي «أسطول الحرية» «لا يتوافق مع قيم إسرائيل»، في موقف يعكس خلافًا داخل أروقة الحكومة حول إدارة هذا الملف.
وأكد رئيس الوزراء أنه وجّه بتسريع إجراءات ترحيل جميع المشاركين في الأسطول، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ أو توقيته.
ويأتي ذلك في ظل جدل متصاعد داخل إسرائيل وخارجها بشأن التعامل مع الناشطين المشاركين في «أسطول الحرية»، الذي يهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.
وقد أثار توقيف الناشطين وانتقاد طريقة التعامل معهم ردود فعل حقوقية ودولية، وسط اتهامات لإسرائيل بتشديد الإجراءات بحق المشاركين في التحرك البحري.
ويُعرف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين والنشطاء الأجانب، ما جعله محط انتقادات متكررة في ملفات تتعلق بالأسرى والقدس وقطاع غزة.
ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تعكس أيضًا اعتبارات سياسية داخلية، في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومة الإسرائيلية على أكثر من صعيد، وسعيها لتخفيف حدة الانتقادات الدولية المرتبطة بالحرب في غزة والحصار المفروض على القطاع.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار التوتر في ملف غزة، في ظل العمليات العسكرية المتواصلة والضغوط الإنسانية، وتحركات دولية وشعبية متزايدة لكسر الحصار وإيصال المساعدات.
وكان قد وثق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في مقطع فيديو عبر حسابه في إكس جولته في ميناء أشدود، حيث يُحتجز ناشطون من أسطول الصمود، بينما ظهر وهو يتعمد إذلالهم والاعتداء عليهم.
وبحسب موقع صحيفة يديعوت أحرونوت، ظهر بن غفير وهو يسير بين المعتقلين، المكبلين والمعصوبي الأعين، على الأرض، ويهتف قائلًا لهم: مرحبًا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب هذا البيت، وفق تعبيره.

