شهد جنوب لبنان، صباح اليوم، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع تنفيذ مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة حاروف، ما أدى إلى استشهاد عضو بلدي، في وقت تواصل فيه القصف المدفعي الإسرائيلي على المناطق الحدودية.
كما وشنت اسرائيل غارة بصاروخين استهدفت فجر اليوم المكان المهدد سابقاً في منطقة المعشوق بمحاذاة جامعة “الوحدة” في محيط صور،
كما واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي منطقة عريض دبين في قضاء مرجعيون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق عدد من القرى الجنوبية.
وفي الداخل الإسرائيلي، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بسماع دوي انفجارات في مدينتي حيفا ونهاريا نتيجة عمليات اعتراض جوي، من دون تفعيل صفارات الإنذار، ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية.
وفي السياق، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين أن “حزب الله” يعتمد حاليًا استراتيجية “حرب استنزاف” ضد إسرائيل، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الحزب يدير المواجهة بوتيرة مدروسة تهدف إلى استنزاف الجيش الإسرائيلي ميدانيًا وأمنيًا عبر عمليات متفرقة وضغط متواصل على طول الحدود.
ويأتي هذا التقييم في ظل تنامي المخاوف داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل من تحوّل الجبهة الشمالية إلى ساحة استنزاف طويلة الأمد، مع استمرار تبادل الضربات والتوتر الأمني المتصاعد جنوب لبنان.

