«الجمعية التاريخية اللبنانية» تدافع عن رموز الهوية في المهجر وتدعو وزارة الثقافة للتحرك

الجمعية التاريخية اللبنانية

تواجه الهوية اللبنانية ورموزها التاريخية تحديات صعبة ترافقت مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عام 2019، وما تلاها من مخاطر هددت المصير الوطني وصولاً إلى عام 2024، حيث لا يزال لبنان ساحة لتجاذبات القوى الإقليمية، وسط تصريحات مريبة لبعض المسؤولين الأمريكيين الذين يحاولون تجيير تاريخه كجزء من أبعاد سياسية معينة.

في هذا السياق، رصدت “الجمعية التاريخية اللبنانية” خبراً من خلف البحار، وتحديداً من مدينة نيويورك، حيث افتتحت البلدية “حديقة عامة” بمبادرة من “جمعية شارع واشنطن التاريخية”. تضمنت الحديقة تدشين نُصب معدنية نُقشت عليها أقوال لرواد «النهضة اللبنانية» من أمثال: أمين الريحاني، ميخائيل نعيمة، جبران خليل جبران، إيليا أبو ماضي، وعفيفة كرم.

لكن المفارقة الصادمة تمثلت في اللوحة المرافقة للنصب، والتي حملت عنوان «شعر عام»، حيث ذُكر فيها أن هؤلاء الرواد جميعهم — مع أسماء أخرى — هم «شعراء سوريون» شكلوا “الرابطة القلمية”.

استنكار الجمعية التاريخية اللبنانية

إن “الجمعية التاريخية اللبنانية”، التي دأبت منذ عام 1986 على تنظيم المؤتمرات والندوات ونشر المؤلفات التاريخية بهدف التنقيب عن التراث التاريخي اللبناني ونشره، تعبر عن أسفها الشديد لهذا التوصيف. وترى الجمعية في هذا الدمج تشويهاً للحقائق التاريخية، خاصة وأن هؤلاء الأعلام مثلوا قضية لبنان الفكرية والأدبية والوطنية في أرقى صورها.

دعوة للتحرك الرسمي والثقافي

ومن باب الحرص على الدفاع عن الهوية اللبنانية ورموزها، تتوجه الجمعية بدعوة عاجلة إلى وزارة الثقافة اللبنانية والمؤسسات الثقافية والأكاديمية والوطنية.

وذلك للتحرك لدى الجهات المختصة في الخارج لتصحيح هذا الخطأ التاريخي، والمطالبة بإدراج أسماء هؤلاء الرواد تحت عنوانهم الحقيقي والواضح: «شعراء ومثقفون لبنانيون».

السابق
كرامي أعلنت الغاء امتحانات الشهادة المتوسطة لهذا العام: اعتماد ثلاث دورات متتالية للثانوية العامة
التالي
«السرفيس بـ250 ألف ليرة».. طليس يؤكد صدور التعرفة الرسمية ويحذر من فوضى المخالفين