في محاولة لترميم صورة الردع عقب الخسائر المتلاحقة في صفوف النخبة، أطلقت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، سلسلة رسائل تصعيدية عبر منصة “إكس”، تزامنت مع إعلان تل أبيب رسمياً مقتل الجندي «نيغيف داغان»، أحد مقاتلي لواء «غولاني»، في المعارك الضارية التي تشهدها قرى الجنوب اللبناني.
واعتبرت واوية في منشورها أن لواء «غولاني» — الذي تكبد خسائر بشرية لافتة منذ بدء سريان الهدنة المفترضة — “لا يكتفي بالدفاع بل يصنع الواقع”، في محاولة لرفع معنويات القوات الميدانية.
ووجهت المتحدثة سهام نقدها نحو «حزب الله»، معتبرة أن نهر الليطاني صار “شاهداً على إغراق الجنوب بالحروب والدمار والشعارات الفارغة”، وهو ما عده مراقبون تصعيداً إعلامياً يهدف إلى تبرير استمرار العمليات العسكرية وخرق التفاهمات.
غطاء سياسي للتصعيد الميداني
هذا التحريض الرقمي لم يكن بمعزل عن الموقف الرسمي؛ إذ سبق منشور واوية تأكيدات لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي شدد على أن الجيش سيواصل عملياته «بكل قوة» داخل الأراضي اللبنانية حتى تحقيق ما أسماها “أهداف الحرب”. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد إصرار تل أبيب على المضي قدماً في سياسة الضغط العسكري، رغم تعقيدات طاولة المفاوضات في واشنطن.
واقع الميدان: نزيف مستمر وغارات مكثفة
ميدانياً، يعكس مقتل الجندي «داغان» حجم المقاومة التي يواجهها لواء «غولاني» في محاولات تقدمه، حيث ارتفع عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال مؤخراً بشكل ملحوظ. وترافق هذا النزيف مع تكثيف إسرائيلي للغارات الجوية التي طالت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع، في ظل استمرار الحزب في إطلاق الصواريخ والمسيّرات، مما يرفع منسوب المخاوف من انفجار شامل قد يطيح بكل المحاولات الدبلوماسية الجارية لتبريد الجبهة.

