سهل الماري: مشاريع زراعية ومائية تضمـن اخضـراره الدائـم

تحت عنوان «تأمين المياه للسهل ودعم زراعاته الصيفية»، أنجزت بلدية الماري بالتعاون والتنسيق مع جهات محلية ودولية ممولة وداعمة، عدة مشاريع مائية لريّ سهل البلدة ورفع إنتاجه الزراعي، والذي يعتبر الدعامة الاقتصادية الأساسية للأهالي، حيث يعتاش منه أكثر من 200 عائلة. ويعمل فيه حوالى 500 عامل، في ظل ظروف أمنية ضاغطة، داخل حقول السهل المتاخمة للسياج الحدودي الفاصل.

المشاريع التي باتت جاهزة لري السهل، تضمنت إقامة قناة ريّ من الإسمنت المسلح، بلغ طولها حوالى 14 كيلومترا، تنطلق من نقطة سدّ الماري شمالاً حتى حدود بلدة المجيدية غربا. وهي قناة مكشوفة تستوعب 300 متر مكعب في الثانية. وتتفرع منها عشرات المسارب، تنقل قسما من مياه الحاصباني إلى الحقول الزراعية خلال فصل الربيع. وإلى جانب تلك القناة، التي تجف مياهها مع مطلع الصيف بالتزامن مع جفاف نهر الحاصباني، أنجز مشروع آخر لتأمين مياه بديلة لريّ السهل خلال فصلي الصيف والخريف. وهو مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي عبر «مجلس الإنماء والإعمار» و»صندوق التنمية الاجتماعية»، بكلفة 410 آلاف يورو. ويشمل مدّ قسطل مياه بقطر 27 سنتيمترا، وبطول خمسة كيلومترات، انطلاقا من بئر تم حفرها عند نقطة معروفة بالشاغورية، إلى الشرق من بلدة إبل السقي، وصولاً إلى سد الماري ليصب في قناة الري الأولى، التي تنطلق من السدّ إلى السهل، بالإضافة إلى إنشاء بئر مدفونة بعمق ثلاثة أمتار، وعرض ستة، وطول 16 مترا، تخزن فيها المياه، لتأمين حاجة الحقول المجاورة منها.

ويشير رئيس بلدية الماري يوسف فياض إلى أنه «في المشروع الزراعي، تحد حضاري مميز لعدونا الرابض على بضعة أمتار، حيث بساتينه دائمة الخضرة»، معتبراً أن «المشروع سيشجع العمل في السهل، حيث نتوقع استمرار اخضراره على مدار السنة. ومن شأنه توسيع المساحة المزروعة من ثلاثة آلاف دونم، وإلى خمسة آلاف دونم، ليصبح المصدر الرئيسي في تزويد الأسواق المحلية بالخضار، التي يشتهر بها منذ فترة طويلة، وخاصة البصل، والثوم، والبندورة، والخيار، واللوبياء، إضافة إلى البطيخ والشمام، ما سيعود بمردود مادي مقبول على البلدة»، لافتاً إلى أن مئتي عائلة تعتاش من إنتاج السهل، إضافة إلى مئات العمال الزراعيين». ويوضح فياض أنه «سيتم توزيع المياه بشكل دوري وعادل على المزارعين، بإشراف البلدية التي ستعين موظفين لتلك الغاية».

السابق
ما الذي يريده رئيس المجلس؟
التالي
الجمعيات تطلق صرختها وتحذّر من الإقفال