تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب ونتنياهو يطلب من ترامب «ضوءاً أخضر» لضرب العمق اللبناني

الغارات على الجنوب

في تصعيد ميداني واسع يهدد بانهيار كامل لتفاهمات التهدئة، استأنف الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد عمليات القصف الجوي والمدفعي المكثف على جنوب لبنان، وسط مؤشرات سياسية من تل أبيب توحي بالتحضير لعملية عسكرية أوسع لا تلتزم بـ «قواعد اللعبة» الحالية.

بدأ المشهد الميداني اليوم بتوجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية لـ 11 بلدة جنوبية قبل البدء بقصفها، ما تسبب بموجة نزوح جديدة ومؤلمة للأهالي، لا سيما من منطقة الزهراني.

وشنت الطائرات الحربية عشرات الغارات العنيفة التي استهدفت بلدات: الشرقية، النميرية، الشهابية، صريفا، زوطر الشرقية، جبال البطم، البريقع، القصيبة، الدوير، صديقين، كفردونين، وأنصار، موزعة بين قضاءي صور والنبطية.

في المقابل، لم يهدأ الميدان من جهة «حزب الله»، حيث دوت صفارات الإنذار في مستوطنة أفيفيم بالجليل الأعلى. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية باعتراض 5 صواريخ أُطلقت من لبنان، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أن الحزب “يخرق اتفاق وقف إطلاق النار”. وتزامن ذلك مع نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فيديو يوثق استهداف شخصين في الجنوب، مدعياً تدمير منصات إطلاق صواريخ خلال الأيام الأخيرة.

نتنياهو وترامب: البحث عن “الأيدي المطلقة”

سياسياً، كشفت قناة «i24 NEWS» الإسرائيلية عن أبعاد خطيرة للتحركات الدبلوماسية المقبلة، حيث تم إرجاء اجتماع “الكابينيت” الذي كان مقرراً اليوم إلى الغد، ليُستبدل بمشاورات أمنية عاجلة.

وأشارت التقارير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخطط لمناقشة ملف «الأيدي المكبوتة» مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة واشنطن المرتقبة. ويسعى نتنياهو من خلال هذا الملف إلى انتزاع «ضوء أخضر» يتيح للجيش الإسرائيلي العمل العسكري في العمق اللبناني “دون قيود”، تحت ذريعة منع ترميم قدرات حزب الله العسكرية وضمان أمن الحدود الشمالية، رافضاً سياسة “ضبط النفس”.

بينما تنهمر الصواريخ والغارات على القرى الجنوبية، تتجه الأنظار إلى واشنطن؛ حيث يبدو أن مصير الاستقرار في لبنان بات معلقاً على نتائج “قمة واشنطن” ومدى الاستجابة الأميركية لمطالب نتنياهو بفك القيود عن العمليات العسكرية، ما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.

السابق
قوى الامن: القبض على مروجي مخدرات إثنين في صيدا
التالي
الوزير بول مرقص يحذر: الحرب تبدأ بالكلام والتشنج الرقمي يهدد المجتمع بالانقسام