لا مجال لوقف النار الآن باجتماع لبنان باسرائيل.. هل عنصر الوقت لصالح حزب الله؟

حزب الله واسرائيل

إن النقطة الأساس في الاجتماع الرسمي اللبناني – الاسرائيلي هو كسر التابوهات في هذه المرحلة ليس اكثر!

إذ أن هناك استحالة للوصول الى اتفاق وقف للنار ما لم تتعهد الدولة اللبنانية بضرب الجيش اللبناني لحزب الله بشكل مباشر، أو ما لم يعلن حزب الله استسلامه وتسليمه للسلاح!

وفي عدم قدرة لبنان على تحقيق أي من هذين الشرطين الاسرائيليين فإن حرب اسرائيل على حزب الله ولبنان مستمرة لإنهاك وتدمير حزب الله وبيئة حزب الله بتدمير القرى والمدن الجنوبية والبقاعية، بالإضافة الى الاغتيالات واستهداف الضاحية الجنوبية بين الحين والآخر! وذلك، بغية كسر عاموده الفقري العسكري… والمالي واللوجيستي!

ولا يستفيد حزب الله، مثل إيران، من عامل الوقت! إذ أن عنصر الوقت في الحرب على لبنان هو لصالح اسرائيل!

إذ أن الرأي العام الاسرائيلي يدعم قرار حكومة بنيامين نتانياهو بتدمير قدرات حزب الله العسكرية، بهدف ما يعتبرونه تأمين حماية اسرائيل، وتأمين أمن شمال اسرائيل من قرى ومستوطنات.

ولن يوقف الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان، طابما يستطيع حزب الله تهديد كريات شمونه على سبيل المثال!

ولا يبدو ان اسرائيل ستتراجع عن إنشاء المنطقة العازلة، التي يمكن أن تكون كل “الجزيرة الأمنية” جنوب الليطاني!

فالوصول الى حزام أمني كبير قد يعني توسيع العمليات العسكرية بغية التوغل الاسرائيلي من نقاط أخرى، قد تكون بقاعية مثلاً!

حزب الله من جهته يستمر بالخيار العسكري رافضاً التفاوض “الرسمي”، باعتبار أن المسار الديبلوماسي لا يمكنه تأمين حماية لبنان! ومؤكداً أنه غير معني بأي من نتائجه!

أما السلطة اللبنانية فهي تدرك أنها استعملت مفتاح المفاوضات لفتح بوابة الخروج من الحرب، بمسار طويل جداً، وشائك جداً!

وهي قد تكون فتحت كوةً صغيرةً جداً في جدار وقف فعلي للنار! ولكنها ما تزال تحتاج الى مجهود كبير للتوصل إليه!

وتأمل السلطة اللبنانية ملاقاة الأميركيين لها، ول “بادرة حسن النية” اللبنانية وإعلان نواياها وإرادتها بالذهاب الى السلام، لتحصيل مكاسب أمنية، ولو على دفعات! على امل وقف نزيف الحرب والقتل والدمار والتهجير… التي تطال بشكل أساسي بيئة وجمهور حزب الله!

طريق الألف ميل يبدأ بخطوة صغيرة! أما حزب الله فيستطيع الاستمرار من حانبه بالحرب الكربلائية على أمل تحرير الجنوب!

على المدى القصير، لا يبدو أي من المسارين منتجاً! ولكن حلحلة العقد قد تنجح على المدى الطويل من وجهة نظر السلطة اللبنانية التي تعمل لتحقيق السلام في لبنان وبهدف تأمين الانسحاب الاسرائيلي في نهاية المطاف!

ولمن، قد تكون الصعوبة الكبرى هي بالموجز الأمني، بالمنظور الأميركي – الاسرائيلي؛ لا سلام قبل الاستسلام!

السابق
علي حسن خليل يغادر إلى الرياض موفدا من بري
التالي
بعد اشتباك من «مسافة قريبة».. الجيش الإسرائيلي يزعم استسلام عنصر من «قوة الرضوان» وزميلين له في الجنوب