رغم ارتدائه الزي الإنساني الذي يُفترض أن يوفّر الحماية وفق القوانين الدولية، قُتل المسعف في الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي جراء استهداف إسرائيلي طاله في بلدة بيت ياحون جنوب لبنان، في حادثة جديدة تثير تساؤلات حول سلامة الطواقم الطبية في مناطق النزاع.
وبعد انتشار خبر استشهاده، عمّ الحزن بين زملائه في مركز تبنين التابع للصليب الأحمر اللبناني، حيث أضاءوا الشموع حدادًا على روحه، في مشهد مؤثر يعكس حجم الخسارة داخل الجسم الإنساني والإغاثي.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصاعدي خطير، إذ سبق أن طالت الغارات الإسرائيلية فرق إسعاف تابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية” في أكثر من منطقة جنوبية، ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوف المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني. هذه الحوادث المتكررة تعكس نمطًا مقلقًا من استهداف الطواقم الطبية، رغم وضوح مهامها الإنسانية وحيادها المفترض.
ويحذّر متابعون من أن استمرار استهداف المسعفين يهدد بتقويض العمل الإغاثي في المناطق المتضررة، ويضع حياة الجرحى والمدنيين في دائرة الخطر، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى التدخلات الطبية الطارئة.

