نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم، الجمعة، توثيقًا للتحقيق مع عنصرين من «قوة الرضوان» التابعة لحزب الله، كشفوا خلاله سبب انضمام التنظيم إلى الحرب إلى جانب إيران. ويزعم التحقيق الذي أُجري مع العناصر في الوحدة 504 أن هناك تراجعًا في معنويات الناشطين في جنوب لبنان، فيما يواصل حزب الله استثمار الجهود لتنفيذ عمليات وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها «إرهابية».
وخلال استكمال التحقيق، قال عناصر «قوة الرضوان» إن حزب الله دخل القتال برعاية النظام الإيراني «للثأر لخامنئي». وأضافوا: «المعنويات في الحضيض، ولم يعد لدى أحد قدرة على الخروج للقتال. لقد خرجتُ للتو من حرب استمرت سنة ونصف، ومن يأتي من منزله يأتي رغمًا عن إرادته».
وأضافوا: «لا يمكنك أن تقول لهم، أي لحزب الله، إنك لا تريد المجيء. كل شيء قصف، وأنت لا تعرف متى ستسقط القذيفة عليك. إنهم يرسلوننا إلى الموت».
وكان مقاتلا حزب الله أُسرا على يد جنود من الجيش الإسرائيلي من لواء جفعاتي في جنوب لبنان الأسبوع الفائت، وقد عُثر بحوزتهما على معدات كثيرة ووسائل قتالية. ووقع الحادث عندما وصل الجنود، من كتيبة «شاكيد» التابعة للواء جفعاتي، إلى تدمير مبنى في جنوب لبنان، وبعد اقتحام تحت غطاء ناري كثيف، رصدوا العنصرين وهما يستعدان لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحوهم. وتحت غطاء النار وخلال اقتحام المجمع، لم يتمكن العنصران من استخدام السلاح الثقيل، فاستسلما. ونُقلا إلى التحقيق لدى الوحدة 504، ويُعتبران «كنزًا استخباراتيًا» بالنسبة إلى القوات.
وقد فوجئ الجنود الذين اقتحموا المبنى بكمية الأسلحة التي كانت بحوزة العنصرين، ومنها بنادق كلاشنيكوف، وصواريخ مضادة للدروع وقاذفات، وقنابل يدوية، وذخائر.
الحوار بين المحقق وعنصريْ الرضوان
المقاتل 1
- المحقق الإسرائيلي: ليش حركة حزب الله اشتركت بالحرب هذه؟
- المقاتل: أخد بثأر السيد علي خامنئي
- المحقق: كيف معنوياتكم؟
- المقاتل: معناوياتنا كانت بالأرض، ما حدا إلو خلق يطلع يقاتل، بعدك طالع من حرب، يلي جايي يقاتل جايي يقاتل غصبا عنو، انو ما فيهم يقلهم لا ما بدي إجي، ولو كانت مقدملك وسائل الراحة ايه، مثلا أنا بالخيام، أكل وشرب ودخان، نفسيتك شو بس؟ ما بتعرف أي ساعة بتطب القذيقة عليك، لو انا كنت بالبيت وطاليني عالحرب ما بيجي، لإنو بعدني طالع من حرب، ما إلي سنة نص، جسمي كلو ما في شي صاغ بقلبو، ليش ت احرم ولادي وعيلتي مني
المقاتل 2:
- المقاتل: خلص ما صارت أول حرب مع إسرائيل وعملتا اتفاق وهدنة، وعلى اساس الدولة اللبنانية بدها تطلّع الأسرى، ترجع تعمل معركة وتزيد الطين بلّة
- المحقق: ليش دخل حزب الله بالمعركة مرة تانية؟
- المقاتل: لا أعلم كيف تفكر القيادة، أصدروا بيانا ثأرا للدماء الذكية للخامنئي
- بالنسبة لقواعد القيادة والمسؤولين؟
- المقاتل: كيف بدي قلك؟ عم يبعت حيوان، لا يسأل كيف آكل كيف أنام كيف أنسق وبمن أتصل اذا صابني مكروه، كلب يرسل كلبا للمعركة، يرسلني للموت، والمهمّ أن يسجّل أنني قاتلت كيف يترقى هو، ويبيض وجهه أمام الكبار، وأنت لا يمكن أن تعارض
- المحقق: يعني الكبار بدهم؟
- المقاتل: أن تكون صفحتهم بيضاء
- المحقق: ومن يدفع الثمن؟
- المقاتل: نحن، نموت، أو تموت أن تنتظر الجيش (الإسرائيلي) يأتي وتسلم نفسك
يذكر إن العديد من الأسرى لدى الاحتلال غالبا ما يتراجعون عن أقوالهم بعد تحريرهم، ويشرحون الضغط والتعذيب الذي تعرضوا له خلال التحقيق، ما جعلهم يسايرون المحققين ويهاجمون حزب الله.

