تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق استهدافه لمراكز ثقل حزب الله، في حين حافظ الحزب على وتيرة مرتفعة من الرشقات الصاروخية والعمليات الدفاعية عند نقاط التماس.
تزامنا، يبدو إن مشروع تدمير قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان، بات مشروعًا يشق طريقه نحو موافقة من حكومة الاحتلال. ما القصة؟
أولاً: المعطيات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي
أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي بأن القوات (عبر الفرق 91، 146، 36، و162) تواصل هجوماً برياً مركزاً في جنوب لبنان. وشملت الحصيلة المعلنة ما يلي:
الخسائر البشرية: ادعى الجيش الإسرائيلي «القضاء على نحو 1,000 مخرب»، من بينهم قادة بارزين ومئات العناصر من «قوة الرضوان».
الأهداف الجوية: تم استهداف أكثر من «3,500 هدف إرهابي» وفق التسمية الإسرائيلية، شملت مستودعات أسلحة ومقار قيادة، بالإضافة إلى «استهداف خمسة جسور مركزية» لقطع خطوط الإمداد بين الشمال والجنوب، ونشر الجيش مشاهد من القتال الذي يدور داخل البيوت وعلى الأسطح
الحرب المالية: شملت الضربات مستودعات أموال تابعة لـ «جمعية القرض الحسن»، متهماً إياها بأنها «تتلقى تمويلاً من إيران لصالح حزب الله».
عمليات محددة: رصدت الفرقة 146 في الساعات الأخيرة نحو 15 عنصرا من حزب الله في منطقة نشاطها وتم استهدافهم جوياً، كما تم إحباط خلية كانت تخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع، على حد زعم الجيش في بيان له اليوم الجمعة.
ثانياً: تقارير الإعلام العبري حول «المنطقة العازلة»
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن توجهات جديدة لدى القيادة العسكرية، حيث أفادت بأن الجيش يستعد لطرح خطة «لتدمير قرى في جنوب لبنان». وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذه الخطوة هو «التأكد من عدم العودة للعيش في قرى حدودية» وتثبيت توسيع المنطقة العازلة.
وقالت القناة 12: «يقول الجيش الإسرائيلي هذا الصباح إن نزع سلاح حزب الله ليس أحد أهداف القتال للجيش في لبنان في هذه المرحلة. هذا تصريح مذهل إلى حدّ كبير برأيي. فهو يتناقض تمامًا مع كل ما تم عرضه والتصريح به حتى الآن. أفكر هذا الصباح في سكان الشمال».
وفي معلومات مشابهة، قالت هيئة البث الإسرائيلية: «يُعدّ الجيش الإسرائيلي خطة لهدم قرى لبنانية قرب الحدود في إطار إنشاء منطقة أمنية جديدة. ومن المتوقع تقديم المقترح إلى الحكومة للموافقة عليه هذا الأسبوع. وستمتد المنطقة الأمنية المزمع إنشاؤها لمسافة تتراوح بين 2 و3 كيلومترات تقريبًا، وسيتم خلالها تدمير المباني والبنية التحتية».
من جانبه، وصف الصحفي الإسرائيلي ألموج بوكر كثافة النيران القادمة من لبنان، مشيراً إلى أنه في أقل من 4 ساعات، تم رصد «إطلاق من لبنان كل 10 دقائق بمعدل متوسط»، مما وضع «28 بلدة تحت النار»، مع تفعيل صافرات الإنذار في كريات شمونة 4 مرات خلال ساعة ونصف فقط.
ثالثاً: العمليات الميدانية لحزب الله
أصدرحزب الله 14 بياناً عسكرياً منذ فجر اليوم، تضمنت تفاصيل المواجهات الميدانية والقصف الصاروخي:
- الاشتباك البري: أعلن الحزب عن تفجير «عبوة ناسفة بقوّة إسرائيليّة في منطقة دير حنّا ببلدة البيّاضة» عند الساعة 01:30، مؤكداً وقوع إصابات وتدخل «طائرة مروحيّة لإخلاء الإصابات»
- سلاح المسيّرات: استهدف الحزب «عقدة اتّصالات في مستوطنة معيليا بسرب من المسيّرات الانقضاضية»
- القصف الصاروخي: تركزت الرمايات الصاروخية بشكل مكثف على مستوطنة كريات شمونة 4 مرات وعلى «مقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات شمونة»، بالإضافة إلى استهداف تجمعات جنود في مستوطنات (المالكية، ديشون، كفار يوفال، مرغليوت)، ومستوطنات (المطلة، الحولة، ومعيان باروخ)

