ترامب يبشر بقرب انتهاء الحرب مع إيران وبزشكيان يشترط «الضمانات الذهبية»

ايران واميركا

دخلت المواجهة الكبرى بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة «عض الأصابع» الدبلوماسية، حيث تبادل الطرفان رسائل متناقضة تجمع بين التبشير بنهاية قريبة للحرب وبين التمسك بشروط قاسية، وسط استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي الممنهج على الدفاعات الجوية الإيرانية.

وفي تصريحات لافتة لصحيفة «نيويورك بوست»، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب وضع أوزار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي. وأكد ترامب أن بلاده نجحت في «تدمير القدرات الإيرانية تدميراً كاملاً»، مشدداً على أن مهمته الأساسية كانت ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي. وبنبرة واثقة، أشار ترامب إلى أن مضيق هرمز «سيُفتح تلقائياً» بمجرد مغادرة القوات الأمريكية، تاركاً للدول الأخرى مسؤولية تأمين الملاحة فيه.

وفي سياق متصل، كشف ترامب لشبكة «سي بي أس» أن الإدارة الأمريكية بصدد اتخاذ قرار حاسم بشأن مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم إقراره بصعوبة استخراجه من المنشآت المحصنة في أعماق الأرض.

وعلى المقلب الآخر، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، استعداد بلاده لإنهاء الحرب المستمرة منذ 32 يوماً، لكنه ربط ذلك بـ «ضمانات حقيقية» تمنع تكرار العدوان. واتهم بزشكيان واشنطن بالخداع، مشيراً إلى أنها هاجمت بلاده مرتين أثناء المفاوضات، في إشارة إلى أحداث «حرب يونيو» الماضية.

من جهته، ذهب النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن واشنطن هي من «تتوسل» للتفاوض بشأن فتح مضيق هرمز. وحدد عارف «العبارة الذهبية» للحل، وهي: «لن نهاجم إيران بعد الآن، وسنعترف بجميع حقوقها الدولية»، مؤكداً أن طهران تنتظر رؤية حجم التنازلات الأمريكية.

وبينما تدور لغة الدبلوماسية، لا يزال الميدان يتكلم لغة النار حيث أعلن لجيش الإسرائيلي مواصلة «جهود ممنهجة» لتوسيع الضربات ضد منظومات النيران والدفاع الجوي في أنحاء إيران، لضمان تجريد النظام من قدرات الردع.

وانطلقت الشرارة الكبرى في 28 فبراير بغارات عنيفة استهدفت طهران وأدت لمقتل المرشد السابق علي خامنئي وكبار القادة، مما استتبع رداً صاعقاً من الحرس الثوري بمئات الصواريخ والمسيرات طالت إسرائيل ودولاً إقليمية، وأدت لشل الحركة في مضيق هرمز.

وتتمحور العقدة الحالية حول مقترح وساطة (عبر الجانب الباكستاني) يتضمن 15 شرطاً أمريكياً لوقف الحرب، وهو ما وصفته طهران بـ «غير العادل وغير الواقعي»، حيث تصر واشنطن على تفكيك كامل للبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي، بينما تبحث طهران عن مخرج يحفظ كيان النظام ويضمن رفع العقوبات واعترافاً دولياً كاملاً بمكانتها.

السابق
8 دوافع لانسحاب ترامب من الحرب ودافعان للاستمرار فيها!
التالي
وزيرة الشؤون الاجتماعية: إسرائيل تنتهك سيادتنا ومساعدات المانحين لا تغطي سوى 30% من الاحتياجات