كشفت وزارة الصحة اللبنانية، عبر مركز عمليات طوارئ الصحة، عن حصيلة مفجعة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار الجاري، حيث سجلت التقارير الرسمية ارتقاء ١١٤٢ شهيداً وإصابة ٣٣١٥ جريحاً حتى اليوم الجمعة. وتأتي هذه الأرقام وسط تصعيد ميداني خطير طال العاصمة بيروت والجنوب والبقاع في آن واحد.
استهداف الضاحية: غارة المريجة تكسر هدوء العاصمة
ميدانياً، خرق الطيران الحربي الإسرائيلي هدوء العاصمة بيروت بسلسلة غارات وهمية وتحليق مكثف على «علو منخفض جداً»، تلاها تنفيذ غارة عنيفة استهدفت «مشروع السنابل» السكني في منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية. وأفاد شهود عيان بأن الطائرات كانت تُرى بالعين المجردة، مما أثار حالة من الذعر العارم بين السكان تزامناً مع إلقاء بالونات حرارية في الأجواء.
الجنوب: مواجهات «المسافة صفر» في القنطرة والطيبة
على جبهة الجنوب، واصل الجيش الإسرائيلي محاولات التوغل البري ضمن ما وصفه بـ «توسيع منطقة التأمين» عبر الفرقة ٩١ ولواء غولاني. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات نوعية بصواريخ موجّهة استهدفت ١٧ دبابة ميركافا في بلدات القنطرة ودير سريان والطيبة ودبل، مؤكداً وقوع إصابات محققة في صفوف القوات المتوغلة ومنع مروحيات الإخلاء من الهبوط في بعض النقاط.
صرخة أممية: مليون نازح وخطر الكارثة
تتزامن هذه التطورات الدامية مع تحذير شديد اللهجة أطلقته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أكدت فيه أن لبنان يواجه «خطر فعلي لكارثة إنسانية». وأوضحت الممثلة الأممية كارولينا ليندهولم بيلينغ أن عدد النازحين قسراً من منازلهم تجاوز مليون شخص منذ اندلاع الحرب، وهو رقم يضع قدرات الإغاثة اللبنانية والدولية أمام اختبار مستحيل.

