الأرض الأم..

غسان صليبي

لطالما شُبّهت الأم بالأرض والارض بالأم،

وفي الحضارات الاميركية- اللاتينية

“باتشاماما” تعني إلهة الأرض.

أرضنا اليوم مستباحة من العدو

ومن مقاومته،

وأمهاتنا يفقدن فلذات أكبادهن

في الحرب،

وشعبنا منقسم على قياس المذاهب والطوائف

التي تتحضر على ما يبدو الى التنازع الدموي بعد الحرب

على ما تبقى ن أرضنا المحروقة.

الكراهية بين ذكور المذاهب والطوائف

تُترجم شتائم للإمهات ولأجسادهن،

وأكثر ما تطاله الشتائم في اجسادهن

هو هذا المخرج الوحيد الى هذه الحياة.

وكأن الذكور يلعنون الساعة التي وطئوا فيها هذه الارض

والتي تحوّلت بقيادتهم الى ساحة حرب.

لنتذكّر الارض في عيد الأم على أنها أمنا المشتركة.

ولنتذكّر أيضا ونحن نعايدهن

ان أمهاتنا منقسمات أيضا

على قياس المذاهب والطوائف،

وأننا للأسف نساءً ورجالاً

تربينا على أياديهن على التمييز بين الجنسين

وعلى الطائفية.

لن تعود الارض أرضنا

الا عندما نقتنع ونشعر انها أمنا المشتركة،

التي نتربى على يديها من جديد

على المساواة وعلى الأخوة

في جو من الحرية.

السابق
لا سلام قبل الاستسلام في لبنان..وإسقاط النظام في ايران هدف لا رجوع عنه!
التالي
واشنطن ترسم شروط ما بعد المواجهة: خطة ترامب لمحادثات مع إيران تشمل «صفر تخصيب»