شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً على جبهتي لبنان والعمق الإسرائيلي، حيث تجدد الاشتباك البري المباشر في جنوب لبنان، تزامناً مع موجة غارات عنيفة هزت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم.
جنوب لبنان: «غفعاتي» في اشتباك بري ليلي
وزعم الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت نشاطا بريا خلال الليل في جنوب لبنان، حيث رصدت قوة من لواء غفعاتي عددا من عناصر حزب الله.
وادعى أن القوات قتلت عنصرا في اشتباك بري، قبل أن توجه طائرة تابعة لسلاح الجو لاستهداف عناصر آخرين أطلقوا النار باتجاهها، مشيرا إلى أن القوة عادت وقتلت ثلاثة عناصر إضافيين بقصف من دبابة.
وفي السياق، زعم بأن سلاح الجو، بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، نفذ غارات استهدفت مقرات تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
حزب الله: صواريخ «فيلون» واشتباكات في الخيام
في المقابل، يواصل حزب الله تصعيد عملياته الصاروخية، حيث في بيان أنه «دفاعًا عن لبنان وشعبه، يخوض مُجاهدو المُقاومة الإسلاميّة منذ الساعة 10:00 السبت 21-03-2026 اشتباكات مباشرة مع قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة ولا تزال الاشتباكات مُستمرّة حتّى لحظة صدور هذا البيان».
وقال في بيان سابق: «اشتبك مُجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 09:30 السبت 21-03-2026 مع قوّة إسرائيليّة حاولت التوغّل من منطقة الطباسين باتجاه مبنى بلديّة بلدة الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمُتوسطة وحققوا إصابات مباشرة».
كما أعلن استهداف قاعدة «فيلون» جنوب «روش بينا» بصلية صاروخية عند الساعة ٠٢:٠٥ من فجر السبت «دفاعاً عن لبنان وشعبه».
وكان الحزب قد سجل يوماً دامياً للاحتلال يوم الجمعة، معلناً عن تنفيذ ٥٥ هجوماً متنوعاً باستخدام الصواريخ والمسيرات، شملت:
- هجمات جوية بأسراب من «المسيرات الانقضاضية» على ثكنتي «يعرا» و«متات».
- قصف صاروخي مكثف استهدف ثكنتي «برانيت» و«زرعيت» وتجمعات للجنود في المستوطنات الشمالية.
- استمرار دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل صباح اليوم السبت إثر رصد إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من الجانب اللبناني
الضاحية الجنوبية: أحزمة نارية وإنذارات إخلاء متتالية
واستفاقت الضاحية الجنوبية لبيروت على وقع غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت منطقتي «حارة حريك» و«برج البراجنة» فجر السبت، عقب إنذارات إخلاء فورية للسكان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته، وبتوجيه من الاستخبارات العسكرية، هاجمت «أهدافاً وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله».
وبعد فترة وجيزة من الهدوء الحذر، عادت التهديدات الإسرائيلية لتشمل دائرة أوسع من الأحياء، حيث صدرت دعوات عاجلة لإخلاء مناطق: «الغبيري، الليلكي، الحدث، تحويطة الغدير، والشياح»، مما ينذر بجولة جديدة من الاستهدافات المركزة في قلب العاصمة.

