أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة تقريره اليومي المحدّث، كاشفاً عن حصيلة دموية ثقيلة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد سجلت الفترة الممتدة من 2 آذار وحتى اليوم 13 آذار 2026، ارتقاء 773 شهيداً، فيما بلغت حصيلة الجرحى والمصابين 1933 شخصاً.
نزيف الطفولة: تصاعد مقلق
أظهر التقرير منحىً تصاعدياً خطيراً في استهداف الفئات الأكثر هشاشة، حيث ارتفع عدد الشهداء من الأطفال إلى 103 شهداء اليوم، مقارنة بـ 98 طفلاً في إحصاء الأمس. كما سجلت الإصابات في صفوف الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز عدد الجرحى من 304 يوم أمس إلى 326 طفلاً اليوم، مما يعكس حجم التهديد المباشر الذي يلاحق الأجيال الناشئة في منازلها ومراكز إيوائها.

واقع إنساني تحت الضغط
تأتي هذه الأرقام المفجعة لتضع القطاع الصحي اللبناني أمام تحديات هائلة، حيث تعمل المستشفيات والمراكز الطبية فوق طاقتها الاستيعابية للتعامل مع مئات الجرحى والمبتورين. ويتزامن هذا الارتفاع في عدد الضحايا مع تزايد وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال الأحياء السكنية والقرى المكتظة، مما يعمق المأساة الإنسانية ويزيد من أعداد النازحين الباحثين عن الأمان.
إن استشهاد أكثر من 100 طفل في أقل من أسبوعين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه “القواعد التي تمحى” في الحروب الحديثة، ويؤكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لحماية من تبقى من المدنيين في بلد بات أطفاله هم الهدف الأول لنيران العدوان.

