تحت ضغط المخاوف الميدانية.. أهالي صيدا أغلقوا فرع «القرض الحسن» في المدينة ونزعوا لافتاته

القرض الحسن صيدا

شهد شارع “رياض الصلح” الحيوي في مدينة صيدا تطوراً ميدانياً بارزاً يعكس حجم القلق الشعبي والتجاري من تداعيات الغارات الإسرائيلية، حيث تم الإعلان عن إقفال فرع “مؤسسة القرض الحسن” الموجود في المنطقة بشكل نهائي، وإزالة اللافتة التعريفية عن الشقة التي كانت تشغلها المؤسسة.

وفقاً للمعطيات الميدانية، جاءت هذه الخطوة استجابةً لضغوط وتدخلات مباشرة من قبل أصحاب المصالح والمؤسسات التجارية والمباني المجاورة في شارع رياض الصلح.

ويعود سبب هذا التحرك إلى الخشية المتزايدة من تحويل المنطقة إلى هدف للغارات الإسرائيلية، خاصة بعد سلسلة التهديدات والضربات التي طالت فروع المؤسسة في مختلف المناطق اللبنانية، مما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية في قلب صيدا التجاري المكتظ.

يأتي إغلاق فرع صيدا في ظل حملة عسكرية إسرائيلية شرسة تستهدف البنية التحتية المالية المرتبطة بحزب الله، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة:

  • غارات مركزة: استهداف عشرات الفروع والمقرات التابعة لـ “القرض الحسن” في الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، والجنوب اللبناني، بزعم أنها تمثل الشريان المالي للعمليات العسكرية.
  • تدمير أبنية سكنية: أدت الضربات السابقة إلى تدمير مبانٍ بالكامل كانت تضم فروعاً للمؤسسة، مما أثار موجة من “فوبيا الجيرة” لدى السكان القاطنين بالقرب من مراكزها، خوفاً من أن يصبحوا “أضراراً جانبيّة”.
  • شلل النشاط المالي: أدت الاستهدافات المتتالية إلى تعطيل الخدمات التي تقدمها المؤسسة لآلاف المودعين والمقترضين، مما زاد من تعقيد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البيئات المستهدفة.

صيدا: تحييد المدينة عن صراع “المقرات”

وجاءت خطوة إغلاق فرع صيدا ونزع لافتاته هي محاولة استباقية من المجتمع المحلي لتحييد المدينة عن بنك الأهداف الإسرائيلي. فمدينة صيدا، التي تعتبر بوابة الجنوب ومركزاً تجارياً رئيسياً، تسعى لتفادي أي ذريعة قد تؤدي إلى ضرب مراكزها الحيوية، خاصة وأن شارع رياض الصلح يضم مصارف كبرى ومؤسسات رسمية ومحال تجارية تشكل عصب الحياة اليومية.

بينما تستمر إسرائيل في ملاحقة ما تصفه بـ “الأصول المالية” للحزب، يبدو أن الواقع الميداني فرض على “القرض الحسن” التراجع من بعض المناطق المدنية المكتظة لتفادي الصدامات مع المحيط الشعبي والسكاني، وهو ما تجلى بوضوح في “صيدا” التي اختارت الأمن الوقائي لتجنيب شوارعها مصير الضاحية.

السابق
اغتيال «خبير الصواريخ» في الضاحية: الجيش الإسرائيلي يعلن تصفيّة مسؤول التنسيق العسكري بين طهران والحزب.. من هو؟
التالي
من هو أبو علي ريان.. إسرائيل تقتل قائد منطقة جنوب لبنان في «الرضوان»