كشف وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، عن تطور جوهري في مسار المحادثات الجارية؛ حيث وافقت إيران على التخلي عن مخزونها من المواد المخصبة عبر اعتماد سياسة “صفر تخزين”.
تحول جذري عن اتفاق 2015
وفي مقابلة مع برنامج “Face the Nation”، اعتبر البوسعيدي أن الإنجاز الأهم يتمثل في الاتفاق على ضمان عدم امتلاك إيران لأي مواد نووية تمكنها من صنع قنبلة، واصفاً ذلك بـ”الإنجاز الضخم” الذي لم يكن متوافراً في الاتفاق القديم إبان عهد الرئيس أوباما. وأوضح أن هذا المعطى الجديد يجعل الجدل حول “عملية التخصيب” أقل أهمية، لأن التركيز انتقل الآن إلى مبدأ “صفر تراكم” للمخزون.
آلية التعامل مع المخزونات الحالية
وحول مصير المواد المخصبة الموجودة حالياً، أوضح الوزير العُماني أن الاتفاق لا يقضي بشحنها إلى الخارج أو إلى روسيا، بل تم الاتفاق على خفض نسبة تخصيب المخزونات الحالية إلى أدنى مستوى ممكن (مستوى محايد أو طبيعي)، ومن ثم تحويلها إلى وقود غير قابل لإعادة التخصيب مجدداً.
الجدول الزمني والتحقق الدولي
أشار البوسعيدي إلى أن الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الشروط بات “وشيكاً”، لافتاً إلى إمكانية الانتهاء من التفاصيل الفنية خلال دورة زمنية مدتها ثلاثة أشهر تقريباً. وخلال هذه الـ90 يوماً، سيعمل المفاوضون على معالجة ملفات:
- التعامل مع المخزونات الحالية.
- وضع آليات وعمليات التحقق والضوابط اللازمة.
- تحديد آلية الوصول إلى المواقع النووية.
وأكد الوزير أن إيران أبدت استعداداً كاملاً للسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق الشامل من برنامجها، وهي الخطوة التي تُمهد الطريق لتقدم إضافي وحاسم في مسار مفاوضات جنيف التي انطلقت جولتها الثالثة في 26 فبراير/شباط 2026.

