كشف مصدر رسمي أن العمليات العسكرية والأمنية الأخيرة تعكس تحوّلًا نوعيًا في أداء الدولة، عبر الانتقال إلى مرحلة هجومية استباقية تستهدف تفكيك البنية التحتية لشبكات تصنيع المخدرات، بدل الاكتفاء باعتراض الشحنات أو توقيف الأفراد.
وأشار المصدر إلى أنّ عملية الجيش في بلدة بوداي – البقاع، والتي شهدت مداهمة منازل مطلوبين وتفكيك معدات وآلات متخصصة في تصنيع المخدرات، إضافة إلى ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، تندرج ضمن خطة أمنية متواصلة تستهدف شبكات التصنيع والترويج في أكثر من منطقة، لا سيما في نطاق بعلبك – الهرمل. واعتبر أن استهداف “البنية الصناعية” لهذه الشبكات يشكّل خطوة مفصلية نحو تجفيف منابع الإنتاج ومنع إعادة تكوينها.
وأوضح المصدر لصحيفة “الأنباء الكويتية” أنّ الضربات الأمنية المتلاحقة في بعلبك – الهرمل ومناطق أخرى تعكس مستوى متقدمًا من العمل الاستخباراتي، بات يتيح تحديد مواقع الإنتاج والتخزين بدقة عالية. وأضاف أنّ ضبط ملايين حبوب الكبتاغون وكميات كبيرة من المواد الأولية في عمليات سابقة يؤكد أنّ الأجهزة الأمنية لم تعد تكتفي بملاحقة المروّجين، بل تعمل على تفكيك الشبكات بكامل حلقاتها.
وختم المصدر بالتأكيد أن هذا المسار التصاعدي يهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة للدولة على المناطق التي شهدت تاريخيًا نشاطًا واسعًا لشبكات الجريمة المنظمة، في إطار تثبيت سلطة القانون وتعزيز الأمن والاستقرار.

