في حي شارع دلاعة وُلدت فكرة بناء لجنة شعبية أواخر عام 2022 بمبادرة من جمعية DPNA، وبدأ العمل من خلال جمع سبعة أشخاص. وأوضح رئيس اللجنة الشعبية في شارع دلاعة إبراهيم السكافي قائلًا: «بدأنا سبعة أشخاص ثم كبرت اللجنة وصارت تضم 15 شخصًا، وعقدنا اجتماعًا عامًا حضره أكثر من 50 شخصًا».
استبيان الأهالي وتحديد الأولويات
وعن تطوّر عمل اللجنة قال السكافي: «أجرينا استبيانًا استهدف 200 شخص، كما نظمنا اجتماعًا عامًا لمناقشة مشكلة النفايات في الحي، وخلص الاجتماع إلى ضرورة إيجاد حل عملي ومستدام لمشكلة النفايات المنزلية الصلبة».
وعن نتائج الاستبيان أشار السكافي: «تباينت آراء الأهالي حول أولويات الحي: 32% النفايات، 21% مشكلة المجارير، 12% أزمة سير ومواقف السيارات، 8% الفقر الشديد، 8% الضجيج والتلوث الصوتي، 7% انتشار القوارض، 7% بطالة، 3% مشكلة المخدرات، 2% البنى التحتية».
مشروع فرز النفايات من المصدر
وأضاف: «درسنا المشكلة الأولى المتعلقة بالنفايات، فرأينا عدم وجود مراكز مخصصة للنفايات، وغياب ثقافة الفرز من المصدر عند الأهالي وتأثير ذلك على البيئة سلبًا، إلى جانب تقصير البلدية وضعف الإمكانات المادية لديها، وإهمال عدد من السكان، ما أدى إلى تراكم النفايات. وتوصلنا إلى حل يستند إلى تنفيذ مشروع فرز نفايات في شارع دلاعة وتوزيع سلال مخصصة للفرز للأبنية المتعاونة وتدريب السكان على استخدامها. وتم تأمين مستوعبات كبار للفرز للبنايات سعة كل منها 240 ليترًا، كما وزعنا 90 سطلًا للبيوت إلى جانب أكياس بيئية تُستخدم أكثر من مرة».
وتهدف اللجنة إلى توسيع المشروع ليشمل مراكز إضافية والتشجيع على الفرز لتقليل نسبة النفايات ١٥%.
إنارة الشارع واستعادة المساحات الخضراء
وأشار السكافي إلى مشكلات أخرى يعاني منها الحي، ومنها غياب الترتيب في الشارع، وعدم وجود إنارة كافية، وفقدان المساحات الخضراء، وهذا الأمر يؤثر سلبًا على المظهر العام، ويسبب إزعاجًا للسكان وخصوصًا الأطفال وكبار السن. وقال: «عمدت اللجنة إلى إنارة الشارع بلمبات كبيرة من أوله حتى معهد آفاق، كما تم تزيين الشارع بالنباتات، وأبدى أصحاب المحلات اهتمامًا بالمزروعات».
مشاركة شبابية فاعلة
وشاركت الشابة هبة كنيعو في أعمال اللجنة الشعبية منذ عام 2023، وما زالت تنشط في هذا الميدان، إذ قالت: «أحب التواصل مع الناس، والمشاركة في أي نشاط عام، وقد تدربت مع أعضاء اللجنة على التواصل الذي يساعد على تنمية القدرة والعلاقة مع الآخرين. وقد ساهمت مع أعضاء اللجنة في تقديم المساعدات للنازحين».
تحديات المرحلة المقبلة
وختم السكافي بالقول: «حتمًا في المرحلة القادمة نواجه تحديات تتعلق بالدعم المادي، وضرورة أن تكون شروط المنح واضحة، ونواجه مشكلة تنظيم الوقت مع أعضاء اللجنة، وخصوصًا أنهم يعملون وأحيانًا تتضارب أعمال اللجنة مع مواقيت أعمالهم المهنية. وبهذه المناسبة لا بد من توجيه الشكر باسمي واسم اللجنة إلى جمعية DPNA ومنظمة DCA على الدعم الذي قدماه من أجل الأهالي في الحي».

