الوزير بارو في بيروت لتثبيت دعم الجيش والقوى الأمنية.. ومصير «اليونيفيل» على الطاولة

نويل بارو

تتجه الأنظار مساء غد الخميس إلى مطار رفيق الحريري الدولي، حيث يستعد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، لبدء زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى العاصمة اللبنانية.

هذه الزيارة، التي تحمل في طياتها أجندة أمنية واقتصادية مثقلة، تأتي في لحظة حرجة يتقاطع فيها المسعى الفرنسي لتثبيت الاستقرار مع تحديات ميدانية وسياسية كبرى.

مؤتمر 5 آذار: 50 دولة لدعم “العماد” و”اللواء”

وفقاً لمصادر دبلوماسية نقلت عنها “اللواء”، يبرز مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل، كعنوان عريض لهذه المحادثات. بارو سيناقش مع الرؤساء جوزاف عون، نبيه بري، ونواف سلام، بالإضافة إلى وزير الخارجية وقائد الجيش (في حال عودته من واشنطن)، التحضيرات اللوجستية والسياسية لهذا المؤتمر الذي أكدت نحو 50 دولة ومنظمة دولية مشاركتها فيه حتى الآن.

إقرأ أيضا: في الذكرى الخامسة لاغتياله… معرض «باقون» يحتفي بذاكرة لقمان سليم

الجديد في الطرح الفرنسي هو السعي لتوسيع مروحة الدعم لتشمل قوى الأمن الداخلي بكل أجهزتها. وتهدف باريس من هذه الخطوة إلى تمكين القوى الأمنية من تولي المهام الأمنية الداخلية بالكامل، مما يحرر الجيش اللبناني ويتيح له التفرغ لمهمته الكبرى في بسط سلطة الدولة على الحدود، لا سيما في الجنوب.

لغز “حصر السلاح” وفيتو التمويل

وفيما يخص المخاوف من تأجيل المؤتمر نتيجة اعتراضات دولية (أمريكية أو غيرها) حول فاعلية عملية “حصر السلاح” شمال الليطاني، أوضحت المصادر أن التأجيل مستبعد حالياً. ومع ذلك، حذرت المصادر من أن هذه الاعتراضات، في حال تبلورها، قد لا تلغي المؤتمر بل قد تؤثر بشكل مباشر على “نوع وحجم” الدعم المالي والعسكري المقدم، مما يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار المصداقية في تنفيذ الالتزامات الدولية.

جنوب لبنان: ما بعد “اليونيفيل” ولجنة الميكانيزم

تكتسب محادثات بارو أهمية مضاعفة لكونها ستغوص في ملفات ميدانية شائكة، أبرزها:

  1. تفعيل لجنة الميكانيزم: البحث في سبل تحويلها من “صندوق بريد” إلى أداة رقابة فعلية تمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
  2. الخروقات الإسرائيلية: استعراض تداعيات الاستهدافات اليومية للجيش اللبناني عند الحدود.
    |
  3. مستقبل الجنوب: الملف الأكثر حساسية يتعلق بالمرحلة التالية لانسحاب قوات “اليونيفيل”
    المقرر نهائياً نهاية العام الحالي، وكيفية ملء الفراغ الأمني الذي سيخلفه هذا الانسحاب.

نفي “رسائل التهديد” والتركيز على التعافي

ونفت المصادر الدبلوماسية أن يكون بارو يحمل “تحذيرات” رسمية لبيروت من تدخل “حزب الله” في حال نشوب صراع أمريكي-إيراني.

واعتبرت المصادر أن هذه الأخبار تندرج في إطار التسريبات غير الدقيقة، مؤكدة أن التركيز الفرنسي منصب حالياً على “مسار الإصلاحات” كمدخل وحيد لتوفير الدعم الدولي اللازم للتعافي الاقتصادي اللبناني.

السابق
نعيم قاسم في «الغرفة العازلة»: خطاب الانفصال عن جغرافيا الهزيمة
التالي
بالفيديو والصور: أعين إسرائيل القاتلة.. ماذا تفعل وحدة «شاحاف» في قرى الجنوب؟