في عملية أمنية وصفتها بالأكثر دقة وإحكاماً، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، عن نجاح وحداتها الأمنية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في تفكيك خلية إرهابية وصفتها بالخطيرة، كانت قد نفذت سلسلة اعتداءات استهدفت منطقة المزة الاستراتيجية ومطارها العسكري في دمشق.
رصد ميداني ومداهمات خاطفة
وأوضح بيان الوزارة أن الوصول إلى أفراد الخلية جاء بعد عمليات رصد وتتبع تقني وميداني مكثف لمواقع إطلاق الصواريخ التي استهدفت المزة ومطارها، وتحديداً في منطقتي داريا وكفر سوسة. وقد أتاحت الجهود الأمنية تحديد هوية أحد المنفذين الرئيسيين ومراقبته، مما قاد الأجهزة الأمنية في نهاية المطاف إلى الكشف عن باقي أفراد المجموعة المتخفين.
وعلى إثر ذلك، نفذت القوات الأمنية سلسلة مداهمات منسقة في ريف دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على كافة أفراد الخلية وضبط ترسانة عسكرية تضم عدداً من الطائرات المسيرة (الدرون) التي كانت مجهزة للانطلاق لتنفيذ هجمات جديدة.
التحقيقات: ارتباطات خارجية وسلاح من “حزب الله”
الصدمة الأكبر تمثلت في نتائج التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، حيث أقروا بارتباطهم بجهات خارجية لم تسمّها الوزارة صراحة، لكنهم كشفوا عن مصدر تسليحهم. وبحسب بيان الداخلية، فإن الموقوفين اعترفوا بأن الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استُخدمت في استهداف دمشق، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة المضبوطة، تعود في مصدرها إلى “حزب الله”.
إحباط هجوم وشيك
وكشفت التحقيقات أن الخلية لم تكن بصدد التوقف، بل كانت في مراحل التجهيز النهائية لتنفيذ اعتداءات إرهابية جديدة باستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية، إلا أن سرعة التحرك الأمني أدت إلى إحباط هذا المخطط قبل ساعات من تنفيذه.
وقد جرى نقل الموقوفين والمضبوطات إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات المعمقة والكشف عن بقية الشبكات المحتملة المرتبطة بهذا المخطط، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

