غزة تحت مقصلة الخروقات: 31 شهيدًا في سبتٍ دامٍ يُهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار

غزة

استيقظ سكان قطاع غزة، اليوم السبت، على مشاهد مألوفة من الموت والدمار استحضرت ذكريات “حرب العامين” القاسية، وذلك بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية عنيفة طالت مناطق متفرقة من القطاع، مما أسفر عن سقوط 31 قتيلاً وعشرات الجرحى، في أضخم تصعيد عسكري منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.

خارطة الاستهداف: من مفترق العباس إلى مواصي خان يونس

بدأ “السبت الأسود” بغارات استهدفت شققاً سكنية في مدينة غزة، حيث قُتل 5 فلسطينيين من عائلة الأطبش (بينهم 3 أطفال وسيدتان) في هجوم استهدف ناشطاً في “سرايا القدس” نجا من الموت. وتزامن ذلك مع قصف خيمة نازحين في منطقة المواصي بخان يونس، ما أدى لإبادة أسرة كاملة مكوّنة من 7 أفراد (بينهم مسن و3 أطفال)، تحت ذريعة وجود عنصر من “كتائب القسام” بين الضحايا.

مجزرة مركز الشرطة وإخلاء مخيم “غيث”

ولم تقتصر الغارات على المنازل، بل طالت العمليات الأمنية والمدنية؛ حيث قصفت الطائرات الحربية ما تبقى من مبنى مركز شرطة الشيخ رضوان، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً، بينهم عناصر شرطة ومدنيون ومراجعون. وفي تطور دراماتيكي جنوباً، أجبرت القوات الإسرائيلية أكثر من 5 آلاف نازح على إخلاء مخيم “غيث” في مواصي خان يونس قبل قصف خيام الإدارة وإحراقها بالكامل.

أرقام الصدمة: 1500 خرق للاتفاق

بهذا التصعيد، يرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025 إلى أكثر من 540 قتيلاً، نصفهم تقريباً من النساء والأطفال، في ظل تسجيل أكثر من 1500 خرق إسرائيلي للتهدئة الهشة، بحسب المصادر الميدانية.

روايتان متناقضتان: “خروج من الأنفاق” أم “تغطية للمجازر”؟

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت 4 قادة ومواقع إنتاج أسلحة، رداً على ما وصفه بانتهاك “حماس” للاتفاق عبر خروج مسلحين من أنفاق رفح.

من جانبه نفى المتحدث باسم الحركة حازم قاسم هذه الادعاءات، واصفاً إياها بـ”الأكاذيب المفضوحة” لتبرير المجازر بحق المدنيين. وحذرت الحركة في بيان رسمي من أن هذا التصعيد يمثل “تقويضاً متعمداً” للاتفاق، داعية الوسطاء والإدارة الأميركية للتحرك فوراً لإلزام إسرائيل بوقف “حرب الإبادة”.

السابق
بالصور: الداخلية السورية تُفكك «إمبراطورية الغزالة» في درعا: القبض على أبناء شقيق رستم غزالة
التالي
بين حشود البوارج وطاولة الحوار.. لاريجاني يكشف عن تقدم في المفاوضات وعراقجي يلوّح بورقة «هرمز»