7 شهداء في غارة جوية إسرائيلية على غزة بينهم قيادي بارز بـ«حماس» من هو؟

غزة

في خرق جديد وخطير لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، أفادت مصادر ميدانية وطبية لصحيفة “الشرق الأوسط” بسقوط سبعة شهداء فلسطينيين جراء غارتين جويتين شنهما الطيران الإسرائيلي على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الخميس.

وتأتي هذه الغارات في وقت يترنح فيه الاتفاق المبرم تحت وطأة الانتهاكات المتكررة، ورغم الإعلان الأميركي الأخير عن دخول المرحلة الثانية من التهدئة حيز التنفيذ.

استهداف “الرجل القوي” في دير البلح

كشف مصدر مسؤول في حركة “حماس” للصحيفة أن من بين القتلى السبعة، القيادي البارز في الجناح العسكري للحركة (كتائب القسام)، محمد الحولي، الذي يعد مسؤولاً عسكرياً رفيعاً في منطقة دير البلح.

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية منزلاً لعائلة الحولي، ما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل جميع من فيه.

وأكد مسؤولون صحيون في القطاع أن من بين القتلى الستة الآخرين الذين قضوا في الهجوم، فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، في حين لا تزال طواقم الدفاع المدني تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

حماس: “خرق فاضح يمهد لاستئناف حرب الإبادة”

من جهتها، أصدرت حركة حماس بياناً نددت فيه بشدة بالمجزرة التي طالت عائلة الحولي، واصفة إياها بأنها “خرق فاضح ومتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار”. واتهمت الحركة إسرائيل بالسعي المتعمد لتعطيل التوافقات الدولية تمهيداً لاستئناف ما وصفته بـ”حرب الإبادة”، مشيرة إلى أن غياب الالتزام الإسرائيلي يضع المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة، رغم المحاولات الدولية لتثبيت المرحلة الثانية من الهدنة.

أرقام الصراع في ظل “الهدنة الهشة”

وتعكس المعطيات الميدانية واقعاً دموياً لا يشبه “وقف إطلاق النار”؛ فمنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، سُجلت الأرقام التالية:

استشهاد أكثر من 400 فلسطيني (من بينهم أكثر من 100 طفل وفق تقارير اليونيسيف) مقابل مقتل 3 جنود إسرائيليين.

و لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز في أكثر من نصف مساحة القطاع، بعد هدم أحياء كاملة وطرد سكانها، فيما يكدح أكثر من مليوني نسمة للعيش في خيام ومبانٍ مدمرة داخل شريط ضيق استعادت حماس السيطرة الإدارية عليه.

أفق مسدود رغم “المرحلة الثانية”

يأتي هذا الاغتيال الميداني غداة إعلان الولايات المتحدة أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بدأت فعلياً يوم أمس الأربعاء. إلا أن الواقع على الأرض يظهر تبايناً جذرياً في القضايا الجوهرية؛ فبينما تتهم إسرائيل حماس بمحاولة ترميم بنيتها العسكرية (وهي الحجة التي استُخدمت في استهداف الحولي)، ترى حماس أن إسرائيل تستخدم المسيرات والقصف الجراحي لتصفية كوادرها وإدامة حالة اللااستقرار.

و تستمر هذه الموجة من العنف بعد حرب طاحنة اندلعت في أكتوبر 2023، أسفرت وفقاً للسلطات الصحية في غزة عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وخلفت دماراً غير مسبوق في البنية التحتية، بينما تؤكد الإحصاءات الإسرائيلية مقتل 1200 شخص في الهجوم الذي أطلق شرارة الحرب.

السابق
بالفيديو: مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة بين زوطر الشرقية وميفدون بصاروخين
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026