في خطوة مفصلية ترسم ملامح “اليوم التالي” في قطاع غزة، كشف مصدر فلسطيني مطلع لقناة “سكاي نيوز عربية” عن التوصل إلى توافق فلسطيني-إقليمي-دولي حول هيكلية الإدارة المدنية والأمنية للقطاع.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع ترتيبات دولية تقودها واشنطن لإنهاء فراغ السلطة في غزة، ووسط ترقب لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “مجلس السلام الدولي”.
وأكدت المصادر اختيار الدكتور علي شعث، نائب وزير التخطيط السابق والخبير في تطوير المؤسسات، رئيساً للجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة شؤون القطاع.
وتضم اللجنة 18 شخصاً، تم التوافق النهائي على 8 أسماء منهم حتى الآن بين الجانب الفلسطيني والأميركي والإسرائيلي، وجميعهم من أبناء قطاع غزة.
وشهدت عملية الاختيار شطب أسماء كانت مطروحة سابقاً، من بينهم عزام وأمجد الشوا وجبر الداعور، بعد رفض إسرائيلي لمشاركتهم.
وستتبع اللجنة رسمياً للحكومة الفلسطينية في رام الله، وستتولى حصرياً ملفات التعليم، الصحة، الخدمات، والإدارات المدنية.
ملف الأمن.. قبضة “المخابرات العامة”
على الصعيد الأمني، تقرر إسناد ملف إدارة الأمن في قطاع غزة إلى محمد نسمان، وهو ضابط متقاعد في جهاز المخابرات الفلسطينية العامة. وتعتبر هذه التسمية إشارة واضحة إلى رغبة السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي في استعادة الأجهزة الأمنية الرسمية لدورها في ضبط الإيقاع الميداني، بعيداً عن الهياكل الفصائلية.
وكشف التقرير عن تفاصيل مالية وتقنية لضمان شفافية عمل اللجنة ستكون ميزانية اللجنة مستقلة تماماً، ومصدرها الأساسي الدول المانحة.
وستخضع الأموال لإشراف مباشر من “اللجنة الدولية” برئاسة المنسق الأممي السابق نيكولاي ملادينوف.
وسيتعين على كل عضو في اللجنة التوقيع على بروتوكول رسمي يتضمن “نموذج نبذ الإرهاب” كشرط أساسي للتعامل الدولي معهم.
بدء عمل اللجنة
ويرتبط بدء عمل اللجنة فعلياً بشرطين أساسيين:
إعلان حماس: صدور موقف رسمي من حركة حماس يعلن تخليها عن الحكم وتسليم مقاليد الإدارة للجنة الفلسطينية.
مجلس السلام الدولي: إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تدشين “مجلس السلام الدولي” المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة، ليكون المظلة السياسية لهذه الترتيبات.
ويأتي هذا الحراك السياسي في ظل واقع ميداني قلق؛ فرغم دخول الهدنة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع شرق “الخط الأصفر”، إلا أن الخروقات استمرت في حصد الأرواح. فقد سُجل مقتل أكثر من 447 فلسطينياً و3 جنود إسرائيليين منذ بدء سريان الهدنة، مما يجعل من نجاح “لجنة شعث” اختباراً حقيقياً لوقف نزيف الدماء وإعادة الإعمار.
من هو علي شعث؟ “مهندس التخطيط الفلسطيني”
- علي شعث شخصية فلسطينية بارزة في مجالات التخطيط التنموي، الهندسة المدنية، وتطوير المؤسسات في السلطة الفلسطينية.
- ولد في خان يونس بقطاع غزة وغادر بعدها إلى القاهرة كطالب، ودرس الهندسة في جامعة عين شمس بالقاهرة.
- حائز على شهادة الدكتوراه في الهندسة.
- شغل عدة مناصب في السلطة الفلسطينية.
- عمل مديرا عاما لوزارة التخطيط والتعاون الدولي.
- شغل منصب وكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية.
- شغل منصب المدير التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الحرة.

