في تصعيد جديد لحملة “الضغط الأقصى”، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة استهدفت شبكة دولية تضم 10 أفراد وكيانات في إيران وفنزويلا، متهمة إياهم بدعم برنامج الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، وسط تحذيرات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب بشن عمليات عسكرية إضافية.
عقوبات تطال “تحالف المسيرات” بين طهران وكاراكاس
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراءات الأخيرة استهدفت حلقة وصل حيوية بين إيران وفنزويلا، شملت:
شركة فنزويلية ورئيسها: بتهمة شراء طائرات مسيرة إيرانية الصنع.
خبراء إيرانيين: متورطين في تأمين مواد كيمياوية تدخل في صناعة الصواريخ الباليستية.
مجموعة “ريان فان”: ملاحقة أذرع وشركات تابعة لهذه القابضة الإيرانية الخاضعة للعقوبات سابقاً.
ترامب من فلوريدا: “الضربات الجوية قد تتكرر”
وتأتي هذه العقوبات في مناخ عسكري متوتر، حيث ذكّر الرئيس ترامب بـ “الضربات الجوية” التي قادتها واشنطن الصيف الماضي ضد ثلاثة مواقع إيرانية لتخصيب اليورانيوم، عقب مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران قد تتكرر.
وخلال محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، وجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتردد في شن المزيد من الضربات العسكرية إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي الذي تصر واشنطن على أنه يخفي طموحات عسكرية.
قطع “شرايين التمويل” العسكري
وصرح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب، جون كيه هيرلي، بأن الوزارة تعمل على “محاسبة إيران وفنزويلا على نشرهما المتهور للأسلحة الفتاكة”، مؤكداً المضي في حرمان المجمع الصناعي العسكري الإيراني من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
من جانبه، شدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيجوت، على أن استمرار تدفق الأسلحة التقليدية من طهران إلى كاراكاس يمثل “تهديداً مباشراً لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة”، متهماً إيران بمواصلة انتهاك قيود الأمم المتحدة رغم الضغوط الدولية.
خلفية الصراع: من الدبلوماسية إلى المواجهة المفتوحة
تعكس هذه التطورات ذروة التوتر في عام 2025، حيث انتقلت إدارة ترامب من العقوبات الاقتصادية إلى العمليات العسكرية المباشرة (مثل ضربات الصيف الماضي)، رداً على ما تصفه بالتهديد الإيراني لأمن حلفائها في الشرق الأوسط، وتحديداً بعد سلسلة الهجمات الإسرائيلية المباغتة التي استهدفت البنية التحتية النووية الإيرانية في وقت سابق من العام.

