شنت القوات الأميركية، عملية ضد تنظيم “داعش” في سوريا، حيث وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها “رد انتقامي قاس جدا” على هجوم مدينة تدمر الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين نهاية الأسبوع الماضي، مؤكدا تنفيذ “ضربات قوية”.
وشدد ترامب، على أن “الضربة في سوريا كانت ناجحة للغاية ودقيقة وضربنا كل موقع بدقة متناهية”، وقال: “نحن نعيد السلام من خلال القوة ونحن موجودون في جميع أنحاء العالم”، و”أنهيت 8 حروب في 10 أشهر ودمرت التهديد النووي الإيراني”.
وفي تفاصيل العملية ضد “داعش”، أكدت القيادة الوسطى الأميركية، “أننا استهدفنا أكثر من 70 موقعا في وسط سوريا، باستخدام المدفعية والطائرات والمروحيات، واستخدمنا أكثر من 100 ذخيرة دقيقة لضرب البنية التحتية التابعة لتنظيم داعش بسوريا”.
وقالت إن “القوات الأردنية قدمت الدعم بطائرات مقاتلة في هجماتنا على مواقع تنظيم داعش بسوريا”، موضحة أن “هذه العملية في سوريا حاسمة لمنع تنظيم داعش من التحريض على هجمات إرهابية ضدنا”.
ولفتت القيادة إلى “أننا سنلاحق الإرهابيين الذين يسعون لإلحاق الأذى بالأميركيين وشركائنا في المنطقة”، موضحة “أننا نفذنا مع قوات التحالف 10 عمليات في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 إرهابيا”.
وأشارت إلى “أننا نفذنا مع شركائنا في سوريا أكثر من 80 عملية خلال الأشهر الماضية ضد الإرهابيين”.
وكشف مسؤول أميركي أن هدف عملية “عين الصقر” هو استهداف المواقع التي يحاول فيها تنظيم داعش إعادة بناء قدراته، واجتثاث هذه القوات وتدمير مواقعها على نطاق واسع في سوريا.
وأضاف المسؤول أن الجيش الأميركي استخدم طائرات A-10 وF-16 ومروحيات أباتشي، إضافة إلى منظومات هيمارس (HIMARS)، فيما قدمت مقاتلات F-16 أردنية دعماً للعملية.
وبحسب مسؤولين أميركيين، من المتوقع أن تستمر الضربات لعدة أسابيع أو حتى شهر، بحسب ما نقلت شبكة NBC.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في منشور على منصة إكس إن الضربات أسفرت عن مقتل “أعداد كبيرة” من “الأعداء”.
وأضاف: “في وقت سابق اليوم، بدأت القوات الأميركية عملية ضربة عين الصقر (OPERATION HAWKEYE STRIKE) في سوريا للقضاء على مقاتلي داعش وبنيته التحتية ومواقع تخزين الأسلحة، وذلك رداً مباشراً على الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في 13 ديسمبر/كانون الأول في تدمر بسوريا”.
وأوضح هيغسيث: “هذه ليست بداية حرب، بل هي إعلان انتقام”.
فيما لم تتوفر معلومات إضافية فورية حول الغارات وإجمالي الخسائر.
وذكر شون بارنيل، المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن ثلاثة عناصر أميركيين آخرين أُصيبوا في هجوم 13 ديسمبر/كانون الأول في تدمر، موضحاً في منشور على منصة إكس السبت الماضي أن الجنود كانوا ينفذون «لقاءً مع قيادات محلية» دعماً لعمليات مكافحة تنظيم داعش الجارية.
حادثة تدمر
وبحسب الجيش الأميركي، فإن الجنديين اللذين قُتلا في الهجوم هما الرقيب إدغار برايان توريس-توفار (25 عاماً) من دي موين، والرقيب ويليام ناثانيال هاورد (29 عاماً) من مارشالتاون بولاية آيوا، وكلاهما من أفراد الحرس الوطني لولاية آيوا.
كما قُتل في الهجوم عياد منصور سكات من ماكومب بولاية ميشيغن، وهو مدني أميركي كان يعمل مترجماً.
وأفادت السلطات بأن إطلاق النار قرب مدينة تدمر الأثرية أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة أميركيين وعناصر من قوات الأمن السورية، قبل أن يتم قتل المهاجم.
وقال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، إن المهاجم انضم قبل شهرين إلى قوات الأمن الداخلي كحارس لإحدى القواعد، قبل أن يُعاد تكليفه مؤخراً بسبب اشتباه بعلاقته بتنظيم داعش.

