أشار البابا لاوون الرابع عشر، خلال كلمة له من مطار بيروت قبل مغادرته إلى روما وإنهاء زيارته إلى لبنان، إلى أنّ “لبنان أكثر من بلد فهو رسالة”.
وأضاف: “أحيي كل مناطق لبنان التي لم أتمكن من زيارتها طرابلس والشمال والبقاع والجنوب، الذي يعيش بصورة خاصة حالة من الصراع وعدم الاستقرار”.
ودعا إلى أن “تتوقف الهجمات والأعمال العدائية، فلا يظن أحد أن القتال المسلح يجلب أية فائدة فالأسلحة تقتل أما التفاوض والوساطة والحوار فتبني”.
وتابع البابا: “أحمل معي عطش عائلات ضحايا انفجار المرفأ إلى العدالة”، مشيرًا إلى أنّه “أنتم أقوياء كشجر الارز في الجبال وشجر الزيتون في الجنوب”.
واختتم كلمته باللغة العربية بالقول: “شكرًا. إلى اللقاء”.
كما أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مراسم وداع البابا لاوون الرابع عشر في مطار بيروت، إلى “أننا نلتقي اليوم في ختام زيارة ستبقى محفورة في ذاكرة لبنان وشعبه. فخلال الأيام الماضية، حملتم إلى لبنان كلمات رجاء و أمل، وجلتم بين مناطقه، والتقيتم بشعبه الذي استقبلكم بكافة طوائفه وإنتماءته بمحبةٍ كبيرة تعكس توقه الدائم للسلام والاستقرار”.
وأضاف: “لقد جئتم إلى لبنان حاملين رسالة سلام، وداعين إلى المصالحة، ومؤكّدين أن هذا الوطن الصغير في مساحته، الكبير برسالته، ما زال يشكّل نموذجًا للعيش المشترك وللقيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرّق. وفي كلماتكم، وفي لقاءاتكم مع أبناء هذا البلد، لمسنا عمق محبتكم للبنان وشعبه، وصدق رغبتكم في أن يبقى وطن الرسالة، وطن الحوار، وطن الانفتاح ، وطن الحرية لكل انسان والكرامة لكل انسان”.
وتابع الرئيس عون في كلامه للبابا لاوون: “شكراً لك لأنك استمعتم إلينا. وشكراً لأنكم استودعتم لبنانَ رسالةَ السلام. وأنا بدوري أقولُ لكم بأننا سمعنا رسالتَكم. وأننا سنستمرُ في تجسيدِها، ومع شكرِنا، تظلُّ لنا أمنيةٌ وهي أن نكونَ دائمًا في صلواتِكم، وأن تتضمّن عظاتُكم لكلِّ مؤمنٍ ومسؤولٍ في هذا العالم التأكيدَ على أنَّ شعبَنا شعبٌ مؤمنٌ يرفض الموتَ والرحيل، شعبٌ مؤمن قرر الصمودَ بالمحبةِ والسلامِ والحق. شعبٌ مؤمنٌ يستحقُ الحياةَ وتليقُ به”.
وختم الرئيس عون بالقول: “وإذ نودّعكم، لا نودّع ضيفًا كريمًا فحسب، بل نودّع أبًا حمل إلينا طمأنينةً وذكّرنا بأن العالم لم ينسَ لبنان، وأن هناك من يصلّي لأجله ويعمل من أجل السلام”.

