تنسيق أميركي إيراني لخفض التصعيد.. ووساطة مصرية بين لبنان وإسرائيل في ملف التفاوض

المفاوضات بين لبنان واسرائيل

وصل إلى بيروت مساء أمس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن يبدأ محادثاته اليوم مع المسؤولين اللبنانيين من حيث انتهى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد قبل أكثر من اسبوعين وذلك بعد مشاورات اجراها مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا.

وكشفت صحيفة اللواء عن مصادر أن الوزير عبد العاطي، حصل على غطاء ايراني لمهمته، لجهة اقناع حزب الله، بما رفضه في محادثات رشاد في الزيارة السابقة.

وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ”اللواء” أنه مع زيارة الوزير عبد العاطي إلى بيروت وبدء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين ينطلق الحراك المصري الديبلوماسي الذي يركز على أهمية خفض التوتر في لبنان والعمل على كيفية تحضير أرضية مؤاتية لدخول مصر في مسألة الوساطة بين لبنان واسرائيل في ملف التفاوض.

واشارت هذه المصادر إلى أن هذا الحراك هو قرار مصري للمساهمة في الحل على غرار ما جرى في غزة ، وأكدت ان هذه الزيارة هي إستكمال لجولة رئيس استخبارات مصر اللواء حسن رشاد في بيروت الشهر الفائت ، لافتة إلى أن هذا الحراك قد يُكتب او لا يُكتب له النجاح في انتظار استئناف النقاط المتصلة به أو آليته.

واعتبر سفير مصر في بيروت علاء موسى أن دور الوزير عبد العاطي هو تجنيب لبنان أي عدوان اسرائيلي، قائلاً ان اتصالاتنا تشمل الولايات المتحدة وكل دول القرار لهذه الغاية.

وحسب المعلومات فإن الوزير عبد العاطي سيكون ضيف رئيس الحكومة على الغداء اليوم. يحمل افكارا ومقترحات للتهدئة عبر المفاوضات، بحيث اذا وافقت الاطراف المعنية على مبدأ التفاوض تستضيف القاهرة الوفود أسوة بماجرى في اتفاق وقف الحرب في غزة. والذي لم تلتزم به اسرائيل بالكامل.

 واستبق عبد العاطي حراكه بإتصالات شملت فرنسا والسعودية وقطر وايران، ولعل تواصله مع ايران بالتحديد شجعه على استئناف المبادرة. هذا بالتوازي مع جهد مصري وقطري وفرنسي لتفعيل عمل لجنة الاشراف على وقف الاعمال العدائية (ميكانيزم) لوقف التصعيد الاسرائيلي.

إقرأ أيضا: نهاية الوكيل: حين قررت إيران أن مستقبلها لم يعد بحاجة إلى حزب الله

ومن المقرر ان يلتقي عبد العاطي الرؤساء الثلاثة ويستقبل عددا من النواب في مقر السفارة المصرية في بيروت. ورجحت المعلومات ان يلتقي وفدا من حزب الله.

ومع وصول الوزير عبد العاطي، تلقَّى الرئيس عون اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري هنأه فيه بالذكرى الـ82 للإستقلال، «مجدداً له دعم مصر للبنان وتضامن الشعب المصري مع الشعب اللبناني الشقيق في الظروف الراهنة التي يمر بها».

وبالسياق أفادت معلومات قناة “الجديد”، بأنّ “المباردة المصرية في لبنان تجري بتنسيق أميركي إيراني، بعد اتصالاتٍ أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الجانب الإيراني، أسفرت عن إزالة بعض العقبات بعدما كان حزب الله قد أبلغ سابقًا مدير الاستخبارات المصرية حسن رشاد برفضه المبادرة”، بشأن خفض التصعيد بين لبنان وإسرائيل.

وأوضحت أنّ “من ضمنِ أفكارِ المبادرة الاتفاق على مبدأ حصرية السلاح، وبعد قبول مبدأ التفاوض تعقد اجتماعات في القاهرة على غرار اجتماعات شرم الشيخ التي أسفرت عن وقف الحرب في غزة”.

إقرأ أيضا: نهاية الوكيل: حين قررت إيران أن مستقبلها لم يعد بحاجة إلى حزب الله

وقالت القناة إنّ هناك “اتصالات لتفعيل اللجنة الخماسية بشأن لبنان بدأت ملامحها في الحراك المصري بعد الفرنسي والأميركي والسعودي، وستستكمل بزيارة قطرية على مستوى وزاري للبنان قريبًا”.

وذكرت أنّ “رئيس الحكومة نواف سلام قد يلتقي أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أو رئيس الحكومة القطري محمد بن عبد الرحمان على هامش مشاركته في أعمال منتدى الدوحة”، وأنّ “السفير القطري كان قد عاد من الدوحة قبل أكثر من شهر بعدما كان قد تبلغ باهتمام الدوحة بالملف اللبناني”.

السابق
العماد هيكل: الجيش قوي ولا خوف عليه وقادر على الصمود ويضع نصب عينيه الدفاع عن لبنان بكل مكوناته
التالي
أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025