لم يُنتخب زهران ممداني
عمدةً لنويورك
لأنه مسلم
بل رغم كونه مسلم،
في مدينة تتعدد فيها الأديان والجنسيات
ويشترك سكانها في كونهم مهاجرين
من بلدان مختلفة.
لم يؤكد زهران ممداني
على هويته الإسلامية في خطاب النصر
لأن خياراته الفكرية مصدرها الاسلام،
بل رغم كون مصادره الفكرية الاساسية
لا تتماشى بالضرورة مع تعاليم للاسلام.
حرص ممداني على التإكيد
انه مسلم وان ليس عليه الاعتذار عن ذلك،
هو تعبير عن احترامه لهويته الدينية وللذين ينتمون اليها،
بوجه الانتقادات التي طالت انتماءه الديني.
أُنتخب زهران ممداني
لأنه ديمقراطي اشتراكي
وضع في أولى اولويات برنامجه الانتخابي
تحسين الوضع المعيشي
في الاجور والسكن والنقل والصحة والتعليم،
لكنه أُنتخب أيضا
لأنه ليبرالي بالمفهوم الأميركي
اي مدافع عن الحريات الشخصية والعلاقات المثلية
وعن التعدد الاثني والعمالة المهاجرة،
ومناهض شرس للاسلاموفوبيا وللاسامية
ولكل أشكال العنصرية.
انتخاب زهران ممداني
هو انتخاب لخيار العولمة العادلة
بما افرزته من انتقال بين بلدان العالم
للمعرفة وللرساميل وللعمالة،
وبما يعكس البنية المجتمعية الكوزموبوليتية لنويورك،
بوجه الشوفينية الوطنية الترامبية
وسياساتها العدائية في العالم
بما فيها دعمها لإسرائيل في احتلالها لفلسطين
وفي حرب الابادة على غزة.

