علي الأمين: الخيار الأفضل للبنان هو الالتزام بالاتفاقات الدولية وسلاح «الحزب» بات يشكل ذريعة لإسرائيل

علي يالأمين

أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن لبنان يواجه ضغطاً دولياً متصاعداً بشأن ضبط السلاح وامتثال الحكومة للاتفاقات الدولية، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة تعكس رسائل متتالية من إسرائيل وأمريكا لبيروت.

أوضح الأمين أن اجتماعاً أمنياً مصغراً عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، وسط حملة إعلامية إسرائيلية وأمريكية لتكثيف الضغط على لبنان، مؤكداً أن “الأوضاع واضحة وقد لا تحتاج إلى كثير من الكلام”.

وأضاف أن الرسائل الموجهة للبنان تركز على ضرورة تنفيذ خطوات جدية مرتبطة بحصرية السلاح ووقف أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة، محذراً من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى “ضربة إسرائيلية مستقبلية”.

وأشار الأمين إلى أن إسرائيل لا تعتبر سلاح حزب الله تهديداً مباشراً لها، لكنها تسعى لمنع إعادة ترميم قدرات الحزب العسكرية، في حين يواصل الحزب التأكيد على إعادة بناء هذه القدرات، معتمداً على دعمه الإيراني.

إقرأ أيضا: الانتخابات النيابية 2026: بري يحشر «الحزب».. وملامح تمرّد عند جميل السيد وعلي حجازي

وأضاف أن محاولات التفاوض المباشر بين حزب الله وأمريكا رفضت، ما يزيد من تعقيد المشهد.

وحول الدور السعودي، اعتبر الأمين أن التحسن في العلاقات بين إيران والسعودية لا يعني فتح صفحة جديدة مع حزب الله، موضحاً أن الحوار السعودي يقتصر على الدولة اللبنانية وليس على الحزب مباشرة.

وأكد الأمين أن “الدولة اللبنانية مطالبة بإثبات سيادتها وقدرتها على إدارة الملفات الأمنية والتنموية والاجتماعية”، محذراً من أن أي ظهور متناقض بين تصريحات الدولة وحزب الله يؤدي إلى فقدان المصداقية أمام المجتمع الدولي.

وفي تقييمه للوضع العسكري، قال الأمين إن “سلاح حزب الله فقد قيمته الفعلية كأداة ردع”، مشيراً إلى أن استمرار وجوده يعطي إسرائيل ذرائع لممارسة المزيد من العدوانية. وشدد على أن الخيار الأفضل للبنان اليوم هو الالتزام بالاتفاقات الدولية والسعي للاستفادة من الدعم الأمريكي والدولي لتفادي أي تداعيات محتملة.

واعتبر أن الاتفاق الأخير الذي وقعه حزب الله والرئيس بري والدولة اللبنانية، ويقوده أمريكياً، يشكل “خياراً استراتيجياً أقل سوءاً من الاعتماد على السلاح فقط”، مؤكداً أن العقلانية والالتزام بالاتفاقات الدولية هما الطريق لتجنب خسائر إضافية وحماية الشعب اللبناني.

وأشار إلى أن المقاومة العسكرية لم تعد خيارًا فعّالًا، مشيرًا إلى أن التجربة الأخيرة في فلسطين ولبنان أظهرت عدم قدرة أي طرف على تحقيق توازن عسكري مع إسرائيل، التي تمتلك قوة عسكرية متقدمة ودعمًا أمريكيًا قويًا.

إقرأ أيضا: كاتس: الرئيس اللبناني يماطل والحزب يلعب بالنار وعلى الحكومة الوفاء بالتزاماتها بنزع سلاحه

وشدد على أن لبنان بحاجة إلى موقف وطني موحد يركز على مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، معتبرًا أن الوحدة الوطنية تمثل عنصر قوة أساسي للبلاد على المستوى العربي والدولي.

وختم الأمين أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى مخاطر وجودية للجنوب اللبناني وجمهور الشيعة، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية يجب أن تتحمل مسؤولياتها وأن تكون “الحصن الفعلي” لحماية المواطنين، بدل الاعتماد على المقاومة المسلحة فقط.

وأضاف أن العلاقات الدولية والجهود الدبلوماسية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، والاتحاد الأوروبي، تمثل أدوات قوة للبنان في مواجهة أي تهديدات، مشددًا على أن حل النزاعات لا يمكن أن يكون من خلال القوة العسكرية فقط.

السابق
الانتخابات النيابية 2026: بري يحشر «الحزب».. وملامح تمرّد عند جميل السيد وعلي حجازي
التالي
نتانياهو: لن نسمح بأن تعود جبهة لبنان مصدر تهديد لإسرائيل وسنفعل ما يلزم لمنع ذلك