الثقافة..الشعر.. الحب والفروسية في حزن: غاب طليع حمدان

طليع حمدان

عرفته منذ بدايات شبابي،عملاقاً من الزمن الجميل. نهض في زمن كانت فيه الحركة الشعرية الزجلية ،في لبنان،من يوميات المواطن، وسرعان ما أصبح من عمالقة هذا الفن الجميل .فقد جمع في قوافيه الشعرية، صورا دلالية عميقة ،إقتطفها من خيال واسع مرسوم بلوحات من الطبيعة ، وبمزامير من الحكايا الشعبية الملونة بألوان الحب والفروسية، ألشهامة والنبل ،ألتعالي والشجاعة ،ألإقدام والكرم، ألكفاح والعزة ، ألكرامة والإباء.

شاعر مبدع ملهم ، زوده الله بملكة الكلمة المنتقاة من بساتين هذه الحكايا ،فأطلق ما كان يجيش في اعماق سامعيه من حمية كبتها التعبير الضائع ،فجعل القلوب ترقص، ألآذان تطرب ول آه تفرج عن الصوت المكبوت. كان صوت كل منا في الجانب الذي يملأ ذاته فرحا. كان البسمة والدمعة والصرخة ،فبات مزروعا في الضمير، وملاصقاً لتاريخ شعبي.

يغيب الشاعر طليع وتفقد الثقافة الوطنية احد عمالقتها. طليع سيبقى في التراث الوطني، وسيتحول رمزا لعظمة تراث لبنان، وتجدده المستمر.
رحمه الله.

السابق
بالفيديو: مسيّرة إسرائيلية تستهدف بلدة القليلة جنوباً
التالي
عشاء حركة «تحرُّر» في جبيل: نحو تمثيل جديد للشيعة في الحياة العامة اللبنانية