قفزت احتياطات مصرف لبنان من الذهب والعملات الأجنبية إلى نحو 45 مليار دولار، في تطور مالي لافت يعكس تحسناً في المؤشرات النقدية والمالية.
ووفق ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط، فإن القيمة السوقية لمخزون الذهب سجّلت مستويات قياسية جديدة، إذ تجاوزت 33 مليار دولار مقارنةً بـ 24.1 مليار دولار مطلع العام، أي بزيادة دفترية تقدَّر بنحو 9 مليارات دولار تبعاً للأسعار العالمية.
في المقابل، استعادت احتياطات العملات الصعبة بعضاً من توازنها بعد أن ارتفعت إلى 11.7 مليار دولار، بعدما كانت قد تراجعت بشكل خطير إلى حدود 8.7 مليار دولار عند انتهاء ولاية الحاكم السابق رياض سلامة في يوليو 2023.
إقرأ أيضا: عن إرث «حسن الرفاعي» وأزمات لبنان..هل من حلول لتفسير الدستور؟
أما على صعيد السندات السيادية (اليوروبوندز)، فقد شهدت الأسواق المالية إقبالاً متزايداً من المستثمرين المحليين والخارجيين، مدعومة بتوصيات صادرة عن مؤسسات مصرفية دولية تتوقع ارتفاع أسعارها أكثر. وقد ارتفعت قيمة هذه السندات إلى ما يفوق 22% من قيمتها الاسمية بنهاية الأسبوع الحالي، بعد أن كانت قد هوت إلى نحو 6% فقط إثر اندلاع المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية قبل عام.
مسؤول مالي رفيع أكّد للصحيفة أن لبنان أمام فرصة “ثمينة جداً” للخروج من أزماته خلال الأشهر المقبلة، شريطة اعتماد إدارة رشيدة للأوضاع، والانخراط الجدي في الإصلاحات البنيوية مثل تحديث الإدارة العامة، إعادة هيكلة الدين والمالية العامة، وتشريع قانون استعادة التوازن المالي الذي يحدد مصير الودائع العالقة. كما شدّد على أن هذه الخطوات تمهّد لإعادة فتح باب التمويل مع صندوق النقد الدولي بشكل فعّال ومجدد.

