تسريع تشريع السرقة.. لا يا سادة، لا تتلاعبوا بحياة الناس وودائعهم !

الفساد

هناك تساؤل مشروع حول طرح وزير المالية في ما يبدو انه تحرير للمصارف دون ان يكون إلتزام جدِّيا للدولة! لا بل هو سرقة موصوفة من جديد للمودعين!

يبدو اننا لا زلنا في الهيركات المتوحش، وفي التسطيح والانبطاح امام مطالب صندوق  النقد الدولي، وفي عملية التذاكي وفي اقناع الجميع، عن غير حق ان المودع مسؤول ومطلوب منه المشاركة في سد الفجوة التي احدثتها اعمال جرمية مالية بين المصارف والمصرف المركزي والدولة وسياسييها، وفي عملية التذاكي لتصفير الالتزامات، وليس  القيام بالمساءلة القانوية والمالية التي هي كلمة البدء، وبدء كل كلام، في هذا الملف الوطني بامتياز!   

اين العهد الواعد من هذا التلاعب وهذا التذاكي؟!

المطلوب تحديد المسؤوليات كاملة اولا، وبعدها تتم المساءلة، ويتم بيان من قام بماذا، ويتم بعدها الحلول (الموجودة) التي لا تُفضِّل الدولة والمنظومة السياسية والمصرفية على المواطن والمودع!

طبعا يتم اليوم إلتركيز على ملف السلاح، وهو مهم، ولكن اموال اللبنانيين هو على نفس القدر من الاهمية، لا بل اكثر لانه لا ثقة بدولة تسرق مرتين، ولا ثقة بدولة لا تسعى الى عدالة لشعبها ومواطنيها الذين تم افقارهم، لانه لا تعافي بدون عودة ثقة المواطن والمستثمرين بالمصارف والدولة!

اين العهد والحكومة من الرؤية الإستراتيجية الوطنية الإقتصادية والمالية التي من ضمنها الطلب من الجميع المساهمة في الامن الإقتصادي؟

الى اليوم لا ثقة بالمصارف ولا ثقة بالمصرف المركزي، ولا ثقة الى الان، بهذه السلطة الجديدة اذا تبيَّن انها لا تزال، كما يبدو، في منطق التذاكي على حقوق مواطنيها لمصلحة منظومة سياسية مالية ومصرفية!

المطلوب تحديد المسؤوليات كاملة اولا، وبعدها تتم المساءلة، ويتم بيان من قام بماذا، ويتم بعدها الحلول (الموجودة) التي لا تُفضِّل الدولة والمنظومة السياسية والمصرفية على المواطن والمودع!

هل يُصلِح مَن أفْسَد؟!

اين الوزير والحكومة من عودة الاموال المنهوبة والمحولة؟ إين هم من الذين استفادوا من الازمة المالية وفوائدها والمضاربة باسعار النقد، وهُم الذين دهوروا الوضع المالي وصولا الى الازمة، عندما استفادوا من المضاربة ومن التناقضات في ظل غابة لا قانونية؟!  اين هم من التدقيق الجنائي على كل الوزارات التي وعدت به الحكومة؟! اين هم من مساءلة قضائية لكل هذه المسارات  التي اوصلت البلد الى هذه الازمة المركبة وهذه السرقة الوطنية الموصوفة؟

اين مجلس النواب من لجنة تقصي الحقائق في هذا الملف الوطني؟!

اين نقابة المحامين ولجانها؟

حذار من هذا التلاعب ! لكي لا يتعثر العهد!

لا يا سادة ! الودائع ليست اوراق نقدية وارقام مدونة في حسابات!

الودائع هي حياة الناس وعرق تعبهم وعملهم، لا تتلاعبوا بها!

اما هذا الشعب، فاذا بقي في هذا السبات القاتل فعندها لا تتباكوا اذا سُرقتم مرة ثانية!

وعندها نقول، مع الاسف، على لبنان السلام، هذا اللبنان الذي يُفتش عن سيادة تُنتَهك في كل لحظة دون وقفة عز، ولا يسعى لعدالة شعبه الذي تمت سرقته من حكامه!

اقرا ايضا: الوزير طارق متري لـ«جنوبية»: مرحلة جديدة من النديّة والإيجابيّة بين لبنان وسوريا

السابق
بالصّور: إتلاف كميات كبيرة من الحشيشة في بعلبك..
التالي
هل يكون بري «صمّام الأمان» أم شريك الانزلاق إلى الهاوية؟