حريق مكب «عين بعال» يكشف فشل إدارة ملف النفايات وإهمال اتحاد بلديات صور!

حريق عين بعال

بعد ايام من العمل المضني والشاق استطاع رجال الدفاع المدني والاطفاء والاسعاف اخماد الحريق الكبير الذي اندلع في مكب النفايات الملاصق لمعمل فرز النفايات في عين بعال قضاء صور.

وكان الحريق قد اندلع قبل خمسة أيام واحتاج رجال الإطفاء الى ساعات طويلة لاخماده ومنع وصول الحريق الى داخل معمل الفرز مما كان قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبيرة.

ومعمل عين بعال لفرز النفايات متوقف عن العمل منذ سنوات، وقد تم بناءه وتجهيزه بكلفة  وصلت الى 1.201.319 يورو واحتاج الى ميزانية صيانة وتشغيل وصلت الى 4.106.250 $ وجاء هذا التمويل من الاتحاد الاوروبي والدولة اللبنانية عبر وزارة التنمية الادارية، لكن المعمل توقف عن العمل بعد ذلك الى ان أعادت  احدى المنظمات الدولية تأهيله، فعمل لفترة قبل أن يتحول إلى مكب للنفايات بالإضافة إلى الأرض الملاصقة له حيث اندلع الحريق الأخير.

ويعود فشل المعمل بسبب تسليمه لإحدى الجهات المحسوبة على اطراف سياسية سلطوية وليست ذات اختصاص مما أوقع المعمل بعجز مالي كبير،

ويتحمل إتحاد بلديات منطقة صور المسؤولية الاساسية عنه، وهو الجهة المعنية بوضع خطة لاعادة تشغيله خدمة لبلدات المنطقة.

وفي هذا المجال يحوي قضاء صور عدد من المكبات العشوائية بالإضافة إلى معامل فرز بعضها متوقف عن العمل وبعضها لا يعمل بانتظام.

وحالياً تجري جمعية فكر وانسان إعداد دراسة مع عدد من البلديات كل على حدة لوضع خطة للاستفادة من المواد القابلة للتدوير قبل القيام بطمر المواد الاخرى.

اهمال اتحاد بلديات صور

وقد وجهت جمعية “فكر وانسان رسالة مفتوحة إلى اتحاد بلديات قضاء صورجاء فيها:

في ظل التدهور البيئي المستمر، نُسجل اليوم كارثة جديدة تمثلت باندلاع حريق كبير في مكب النفايات الواقع إلى جانب معمل فرز النفايات في بلدة عين بعال، وهو الحريق الذي لا يزال مشتعلاً حتى لحظة كتابة هذه الرسالة، رغم الجهود المشكورة لعناصر الدفاع المدني وكشافة الرسالة الذين يعملون جاهدين على إخماده.

إن هذا الحريق ليس حدثًا عرضيًا، بل نتيجة مباشرة للإهمال المزمن في إدارة ملف النفايات، وللشلل الذي يعاني منه معمل عين بعال، الذي كلف الدولة والمجتمع الدولي أكثر من خمسة ملايين دولار، ويتوقف عن العمل بشكل تام بسبب فشل الاتحاد الذريع في تشغيله وإدارته.

إننا في *جمعية فكر وإنسان*، كجهة بيئية فاعلة، نحمّل *اتحاد بلديات قضاء صور* كامل المسؤولية عن التلوث البيئي والصحي الذي يهدد حياة المواطنين، ونعتبر أن استمرار أعمال الحرق العشوائي في المكبات هو جريمة موصوفة بحق البيئة والناس.

نطالبكم فورًا بـ:

– *وقف كافة أعمال الحرق* في المكبات المنتشرة في القضاء.

– *تفعيل العمل بالفرز من المصدر* كما ينص عليه قانون إدارة النفايات الصلبة رقم 80.

– *دعوة البلديات لتحمل مسؤولياتها* وتنظيم عمل المكبات بما يضمن الحد الأدنى من السلامة البيئية والصحية.

– إن إعادة إنتاج نفس الأشخاص في مواقع القرار ضمن الاتحاد، رغم كل الإخفاقات، هو تعبير صارخ عن غياب المحاسبة وانعدام الحس بالمسؤولية. ولتعلموا أن صحة الناس أمانة في أعناقكم، وأن تفشي أمراض السرطان ومشاكل الجهاز التنفسي هو نتيجة مباشرة لهذا الفشل المزمن في إدارة ملف النفايات.

– ندعو وزارتي الداخليه والبيئة للتحرك الفوري لمحاسبة البلديات المهملة والمسببه لهذه الكوارث البيئيه.

*كفى استهتارًا… ولتتحملوا مسؤولياتكم قبل أن تحترق المنطقة بأكملها.*

فشل اداري وغياب المحاسبة

الحريق الذي اندلع في مكب النفايات الملاصق لمعمل فرز النفايات في عين بعال ليس مجرد حادث عابر، بل هو مؤشر خطير على التدهور المزمن في إدارة قطاع النفايات في قضاء صور. خمسة أيام من الجهود المضنية لإخماد الحريق تكشف هشاشة البنية التحتية البيئية، وغياب الحد الأدنى من التدابير الوقائية.

المؤسف أن هذا المعمل الذي كلف ملايين الدولارات من تمويل أوروبي ومحلي، أصبح مكباً للنفايات بسبب الفشل الإداري وغياب الكفاءة لدى الجهة التي تسلمته، وهي محسوبة على أطراف سياسية لا تملك أي اختصاص في هذا المجال. وهنا، تقع المسؤولية الكاملة على اتحاد بلديات قضاء صور، الذي لم يضع أي خطة تشغيل فعالة ولم يحاسب أي جهة على هذا الفشل الذريع.

السابق
قاتل ديالا الوادي يظهر بالفيديو ويروي تفاصيل جريمته البشعة
التالي
3 سيناريوهات مقابل المفاوضات.. الصحف الإيرانية: إزالة أربعة أصفار من العملة المحلية