شهدت مدينة الباب بريف حلب حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد توقيف المطرب السوري عمر خيري أثناء مشاركته في حفل زفاف، وتعرضه للإهانة والتعنيف من قبل عناصر يُعتقد أنهم يتبعون لـ«الجيش الوطني»، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأظهر مقطع فيديو متداول لحظة إجبار خيري على الغناء تحت الضغط، بينما تم حلق شعره والاعتداء عليه جسديًا، إضافة إلى الرسم على وجهه وإجباره على ترديد أناشيد تمجّد النظام السوري، وفق المرصد.
ووُجهت إلى خيري تهمة «التشبيح» بسبب ما اعتُبر سابقًا دعمًا للنظام السوري السابق، الأمر الذي أثار موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بوقف «انتهاكات المدنيين والفنانين»، وعدم استخدام المواقف السياسية كذريعة للإذلال والإهانة.
من هو الجيش الوطني السوري في سوريا؟
الجيش الوطني السوري هو تحالف عسكري معارض سابقًا في سوريا، مدعوم بشكل رئيسي من تركيا، وكان يعمل في مناطق شمال وشمال غرب سوريا، خصوصًا في ريف حلب الشمالي والشرقي ومحيط عفرين والباب وجرابلس.
لم يُلغَ «الجيش الوطني السوري» بالكامل، لكن سلطته وسيطرته خضعت لهيمنة الفصائل التي تحوّلت إلى جزء من السلطة الجديدة، ضمن هيكل عسكري الدولة بزعامة الرئيس الجديد الانتقالي أحمد الشرع.
تشكل رسميًا عام 2017 من اندماج عدة فصائل معارضة مسلحة، معظمها كان يتبع الجيش الحر سابقًا، وواجه انتقادات متكررة من منظمات حقوقية (أبرزها هيومن رايتس ووتش بسبب اتهامات بانتهاكات ضد المدنيين في مناطق سيطرته، من اعتقالات تعسفية ونهب ممتلكات وإساءات ضد السكان.


