إيران تستأنف تسليح الأذرع.. تعويض الخسائر وترميم النفوذ

ايران وحزب الله

رغم الضربات القوية التي تلقتها من إسرائيل والولايات المتحدة، بدأت إيران جولة جديدة لإعادة تسليح أذرعها العسكرية في الشرق الأوسط، في محاولة لتعويض ما خسرته من قدرات خلال المواجهات الأخيرة، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

تهريب متجدد عبر العراق وسوريا نحو حزب الله

أفادت مصادر الصحيفة أن إيران بدأت بتهريب الأسلحة مجددًا إلى حزب الله اللبناني عبر الأراضي العراقية والسورية، بينما تستمر في إرسال الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي في اليمن. ووفقًا للخبراء، فإن هذه التحركات تمثل جزءًا من استراتيجية إيران لتعويض مخزونات أسلحتها لدى الحلفاء، والتي تضررت بفعل العمليات الإسرائيلية والأميركية.

من الشاحنات إلى السيارات الصغيرة

وبحسب مصادر الصحيفة، لجأت طهران مؤخرًا لاستخدام سيارات صغيرة لتهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر سوريا، في تغيير تكتيكي بعد استهداف الشاحنات الكبيرة في السابق. وتواصل إيران أيضًا تهريب الصواريخ، وتوسيع عمليات نقل الأسلحة من العراق إلى سوريا.

إقرأ أيضا: عراقجي: لا يمكن عقد محادثات جديدة إلا عندما يكون الجانب الآخر مستعدًا لاتفاق نووي عادل ومتوازن

ترسانة مصادرة: صواريخ “غراد” وأسلحة روسية في سوريا ولبنان

صادرت الحكومة السورية عدة شحنات أسلحة، تضمنت صواريخ “غراد” مخصصة لأنظمة إطلاق متعددة، على الحدود مع العراق ولبنان. أما في لبنان، فقد ضبط الجيش شحنات تحتوي على صواريخ روسية مضادة للدبابات، وهي من الأسلحة المفضلة لدى حزب الله.

تصاعد ملحوظ في عمليات التهريب

قال مايكل كرداش، المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، إن الأشهر الأخيرة شهدت “تصاعدًا ملحوظًا” في عمليات تهريب الأسلحة عبر سوريا نحو لبنان، في وقت يسعى فيه حزب الله لتعويض خسائره إثر حملة عسكرية إسرائيلية دمرت معظم ترسانته وقتلت عددًا كبيرًا من قياداته.

اليمن: أكبر عملية ضبط لأسلحة إيرانية تقليدية

في اليمن، أعلنت الحكومة ضبط شحنة كبيرة من الصواريخ ومكونات الطائرات المسيّرة على ساحل البحر الأحمر، كانت متجهة للحوثيين. ووصفت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) هذه العملية بأنها “أكبر ضبط لأسلحة إيرانية تقليدية متقدمة”، تضمنت 750 طنًا من الصواريخ وأسلحة موجهة.

وثائق فارسية تؤكد المصدر الإيراني

أثناء مرور الشحنة عبر جيبوتي، عُثر على وثائق باللغة الفارسية تُثبت أن مصدرها إيران، بما في ذلك دليل لتوجيه صواريخ مضادة للطائرات وشهادات جودة لأجزاء صاروخية من إنتاج شركة إيرانية.

الحوثيون يعودون للهجوم… وطهران تنفي

رغم الضربات الأخيرة، شنّ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، ما يُشير إلى فعالية جهود إيران في إعادة بناء ترساناتهم. وعلّق الخبير الأمني محمد الباشا أن “توقيت وحجم الشحنة يعكسان إصرار إيران على دعم الحوثيين للحفاظ على وتيرة الهجمات البحرية”.

إقرأ أيضا: تحذيرات دولية للبنان.. «الإنفجار وشيك استعدوا للأسوأ» هل انقلب «الحزب» على الورقة الأميركية؟

من جانبها، نفت إيران على لسان المتحدث باسم خارجيتها، إسماعيل بقائي، أي صلة لها بتهريب الأسلحة، ووصفت الادعاءات بأنها “لا أساس لها من الصحة”.

تُظهر هذه التطورات أن إيران لم تتراجع عن طموحاتها في توسيع نفوذها عبر الوكلاء المسلحين، رغم الضربات والخسائر. ومع تصاعد عمليات التهريب، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على احتمالات التصعيد أو الانفجار.

السابق
الأنتخابات العراقية 2025: تدويرالوجوه أم فرصة للتغيير؟
التالي
رسالة مشتركة من مشيخة العقل ودار الفتوى: التأكيد على الأخوّة ورفض الفتنة والدعوة لوقف العنف في السويداء