اليورانيوم المفقود… أين أخفته إيران قبل الضربة؟غروسي يقر: 400 كيلوغرام من المادة النووية خارج الرقابة الدولية

كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن فقدان أثر أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب في إيران، مرجّحًا أن تكون طهران قد نقلته كإجراء وقائي قبيل الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية رئيسية.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية، قال غروسي بوضوح: “نحن لا نخمن. ليست لدينا معلومات عن مكان وجود هذه المادة”، مؤكدًا أن الوكالة تجهل تمامًا موقع المخزون النووي الذي تم نقله على الأرجح من مواقع التخصيب في فوردو، نطنز، وأصفهان.

وأشار إلى أن منشأة نطنز تعرّضت لأضرار جسيمة في قاعات أجهزة الطرد المركزي، فيما تأثرت منشأة أصفهان أيضًا، رغم عدم تمكّن فرق التفتيش من الدخول حتى الآن لتقييم حجم الخسائر بشكل دقيق.

وأوضح غروسي أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوه باتخاذ “إجراءات وقائية” قبل الهجمات، قد تشمل نقل مخزون اليورانيوم المخصّب، لكنه شدد على أن “واجبي حصر كل غرام من اليورانيوم في إيران أو في أي دولة أخرى”، داعيًا إلى استئناف عمليات التفتيش الدولية “بأسرع وقت ممكن”.

وتزامنت تصريحات غروسي مع تقرير استخباري أميركي أولي، أشار إلى أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة لم تُدمّر البنية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، بل أدت فقط إلى تأخيره عدة أشهر. وذكرت شبكة “سي إن إن” أن معظم أجهزة الطرد المركزي بقيت سليمة، في حين لم يتم تدمير مخزون اليورانيوم المخصّب.

وتُعدّ هذه التطورات مؤشراً مقلقاً على إمكانية فقدان السيطرة على مواد نووية حساسة، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد سباق التسلح في المنطقة.

السابق
الضربة التي زلزلت إيران… ولم تدمرها؟: تقرير استخباري أميركي يُكذّب ترامب ويشكك بـ «إبادة» البرنامج النووي
التالي
ليلة رعب في شاتيلا وطريق الجديدة… قذائف واشتباكات حتى الفجر!