خلص تقرير استخباري أميركي سري إلى أن الضربة العسكرية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية لم تُدمّر برنامج طهران النووي كما أعلن الرئيس دونالد ترامب، بل أعادت تقدّمه بضعة أشهر فقط إلى الوراء، بحسب ما كشفت وسائل إعلام أميركية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” وصحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطّلعة في وكالة استخبارات الدفاع، أن الضربات التي نُفّذت الأحد الماضي لم تؤدِّ إلى تدمير كامل لأجهزة الطرد المركزي أو مخزونات اليورانيوم المخصّب، مشيرةً إلى أن الأضرار اقتصرت على إغلاق مداخل بعض المنشآت دون المساس بالبنى التحتية المحصنة تحت الأرض.
وسارع ترامب إلى نفي هذه المعلومات، متهماً وسائل الإعلام بشنّ “حملة منسقة” لتقويض ما وصفه بـ”أحد أنجح الضربات العسكرية في التاريخ”، مؤكداً أن “المواقع النووية في إيران دُمّرت بالكامل”، في منشور على منصته “تروث سوشل”.
في السياق نفسه، شدد موفده إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، على أن منشآت نطنز وأصفهان وفوردو “تضررت أو دُمرت بالكامل”، زاعماً أن “معظم، إن لم يكن كل، أجهزة الطرد المركزي أُخرجت من الخدمة، ما سيجعل من إعادة البرنامج أمراً يتطلب سنوات”.
من جانبها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت التقرير الاستخباري المسرّب بأنه “خاطئ تماماً”، ونددت بتسريبه “غير القانوني”، معتبرة أنه محاولة “لتشويه إنجاز تاريخي لطواقم جوية نفّذت مهمتها بدقة فائقة”.
وكانت الغارة الأميركية قد نُفّذت بواسطة قاذفتين من طراز “بي-52” استخدمتا قنابل خارقة للتحصينات من نوع GBU-57 زنة 30 ألف رطل، واستُكملت بهجوم من غواصة أميركية أطلقت صواريخ توماهوك على الموقع الثالث. وقد وصف ترامب هذه العمليات بأنها “نجاح عسكري باهر”، فيما صرّح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن “البرنامج النووي الإيراني قد دُمّر”.

