أثار نشر خبر احتفال لائحة “سوا لصيدا” على موقع بلدية صيدا ردود فعل سلبية من مختلف الاتجاهات، إذ تساءل البعض إذا كان موقع البلدية هو ملكًا لطرف ما، أم أنه يُعبّر عن آراء المجلس البلدي ونقاشاته وقراراته، ويا ليت قام الموقع بواجباته القانونية خلال الأعوام الماضية.
بهذه المناسبة لا بد من الإشارة إلى أن الانتصار الحقيقي في العمل البلدي لا يُقاس بعدد المقاعد التي حصل عليها هذا الطرف أو ذاك، بل يُقاس بمقدار ما يتحقق من تغيير في حياة الناس في المدينة.
من المؤكد والمسلَّم به أن أي لائحة لها الحق أن تحتفل على طريقتها، لكن من حق الناس أن تسأل: ماذا حصدت المدينة خلال 15 عامًا من هذا “الانتصار” المتكرر؟
هل نحتفل بجبال النفايات الجديدة وسياسة نهب المال العام في مجال معالجتها، أم بسوء الجمع والنقل؟
كيف يُقاس الانتصار والبنية التحتية مهترئة، والمرافق العامة مهملة، وفرص العمل شبه معدومة؟ كيف نقيس الانتصار بعد إشاعة الفوضى في جميع الميادين، والهوية التراثية والثقافية تُمحى يومًا بعد يوم… كيف نحتفل والاعتداء على الأملاك العامة البلدية يجري يوميًا…
ومع ذلك، ما زال البعض يتباهى، وكأن الهدف والإنجاز هو الفوز في الصندوق والحصول على مقاعد المجلس البلدي، وليس خدمة الناس، وحفظ الكرامات…
هل نحتفل بجبال النفايات الجديدة وسياسة نهب المال العام في مجال معالجتها، أم بسوء الجمع والنقل؟
كيف يُقاس الانتصار والبنية التحتية مهترئة، والمرافق العامة مهملة، وفرص العمل شبه معدومة؟
الناس ليسوا في سباق ونزاع سياسي، الناس مستمرون في معركة حقوق وكرامة لمدينة تستحق الأفضل.
والنخبة الشعبية ستواصل النضال، من داخل المجلس وخارجه، لتمثيل إرادة الناس، وكشف الفشل، ومحاسبة من كرّس التدهور، وبناء البديل القادر، لا المبتهج بالفشل.
وما حصل مؤخرًا من تغيير هو ثمرة جهد ونضال دام سنوات.
التاريخ لا يرحم، والناس لا تنسى، والتغيير سيستكمل، ولو طال الزمن.
إنها خاطرة بعد أن استفزني ما نشره موقع بلديتنا، بلدية صيدا.
اقرا ايضا: المجلس البلدي في صيدا..كيف سيبدأ العمل؟

