للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، سمحت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) لوسيلة إعلامية دولية، وهي هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بمرافقة دورية فرنسية خلال عمليات تمشيط في وادي السلوقي جنوب لبنان، حيث يبحث الجنود عن مواقع استخدمها «حزب الله» لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
«إذن نادر»
يصف المراسل حصوله على «إذن نادر» لمتابعة عملية نفذها جنود فرنسيون ضمن قوات اليونيفيل، بهدف البحث عن أماكن تمركز وعمل مقاتلي حزب الله جنوب نهر الليطاني، وهو أمر يدخل في صميم تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل ستة أشهر وأنهى أكثر من عام من المواجهات.
الاتفاق ينصّ على سحب الحزب لمقاتليه وسلاحه من الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني بعدة آلاف من الجنود في المنطقة، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية التي دخلت الأراضي اللبنانية أثناء الحرب.
وتقول كانديس أرديال، نائبة المتحدث باسم اليونيفيل: «أبرز خروقات الاتفاق تصدر من الجانب الإسرائيلي»، مشيرة إلى غارات جوية متكررة، واختراقات متواصلة للأجواء اللبنانية من قبل طائرات إسرائيلية مسيّرة ومقاتلات، إضافة إلى وجود جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية في خمسة مواقع.
وأفاد مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن 71 مدنيًا على الأقل، بينهم 14 امرأة و9 أطفال، قُتلوا في لبنان بسبب الغارات الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار.
تقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع وعناصر لـ«حزب الله» تشكل تهديدًا لأمنها، وتعتبر وجود قواتها داخل لبنان ضروريًا لضمان أمن المستعمرات الإسرائيلية الشمالية. أما الحكومة اللبنانية فتصف ذلك بأنه خرق صريح للاتفاق وانتهاك للسيادة، وتدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ووقف اعتداءاتها.

