في جولة خليجية لافتة تحمل رسائل استراتيجية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن بلاده تقترب بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، مؤكدًا التزامه الكامل بحماية الشرق الأوسط “بكل ما أوتينا من قوة”، كما قال.
وفي كلمة ألقاها خلال زيارته لقاعدة العديد الجوية في قطر، وهي أكبر منشأة عسكرية أميركية في المنطقة، حمّل ترامب إدارة الرئيس جو بايدن مسؤولية ما وصفه بـ”الاقتراب من خسارة الشرق الأوسط”، مضيفًا أن سياساته تسعى لإعادة التوازن الإقليمي وتعزيز دور واشنطن.
وأوضح ترامب أن المفاوضات الجارية مع إيران “جادة للغاية” وتهدف إلى تحقيق سلام طويل الأمد، مشيرًا إلى أن طهران “وافقت نوعًا ما على بنود الاتفاق”. وأضاف: “نعمل على معالجة الملف الإيراني بطريقة ذكية، بعيدًا عن العنف والتصعيد”.
وفي محطة مفاجئة من زيارته، تحدّث ترامب عن لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، واصفًا إياه بـ”الشخص القوي”، ومشيرًا إلى تفاجئه من طول فترة العقوبات المفروضة على سوريا، وقال: “سنرى ما سيحدث بعد رفعها”.
أما في ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، دعا ترامب إلى وقفها فورًا، متسائلًا عن مصير المليارات التي قدّمتها واشنطن لكييف، معلنًا استعداده لحضور المحادثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا في تركيا غدًا “إذا اقتضى الأمر”.
جولة ترامب الخليجية التي انطلقت من السعودية وشملت قطر، قبل أن تنتقل إلى الإمارات، تهدف إلى إعادة تموضع واشنطن في المنطقة وسط تحولات إقليمية كبرى، حيث يُتوقّع أن يحتل الذكاء الاصطناعي صدارة المباحثات في محطته الأخيرة.

