علي الأمين: السجال حول السلاح رسائل داخلية ومحاولة لخلق عصبية شيعية

علي الأمين

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن استهداف إسرائيل لقيادات حزب الله والقتل المهين التي تنفذه إسرائيل بحق “الحزب” والمستمر منذ 5 أشهر، وفي مقابل ذلك لا شيء يصدر من حزب الله، ولذا لا يقنعنا حزب الله، ويقول أنه يقف خلف الدولة فيما هو عاجز تماما، لأن السلاح لا يمنع ولا يلجم أي عدوان إسرائيلي، لا بل أن هذا السلاح فشل فشلا ذريعا من خلال الهزيمة التي تعرض لها وادت إلى ما أدت إليه في لبنان، وأدت إلى الاتفاق المذل الذي وقع عليه حزب الله والذي يتضمن أن السلاح يجب أن ينزع، أما مقوله إستراتيجية دفاعية ومقولة لن نسلم السلاح هذا كلام خارج التاريخ وخارج الواقع وحزب الله يفهم هذا الامر وأن عليه تسليم سلاحه في نهاية الامر.

وحول اعتبار أن من الخطأ تسليم حزب الله لسلاحه، أشار الأمين “ما وظيفة السلاح إذا لم يكن قادرا على لجم إسرائيل وإذا لم يكن قادرا على لجم العدوان الإسرائيلي وإذا تحول إلى ذريعة إسرائيلية للعدوان المستمر؟ هذا فضلا عن أن 70 بالمئة من هذا السلاح المهدد لإسرائيل انتهى”.

إقرأ أيضا: وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: سلاح استكمل دورته التاريخية..

 وأشار الأمين إلى أن “هذا السلاح إذا كان له من وظيفة الآن فهي وظيفة داخلية فهل يريد حزب الله أن يذهب إلى مغامرة داخلية وما المقابل لذلك”؟ وأضاف: “اليوم كل اللبنانيين يريدون أن يكون الجيش اللبناني هو صاحب القرار بالإضافة إلى الوضع الإقليمي والدولي، وكل الخطاب الذي كان يسوقه حزب الله قبل الحرب انتهى، وليس له أي مقومات على الأرض، وأن بقاء السلاح لم يعد خيارا وهذا السلاح سينتهي، وأما الدخول في هذا السجال ورفع الأصوات هو رسائل داخلية ومحاولة خلق عصبية شيعية داخلية وكأن هذا السلاح سيحمي الشيعة وهذا الكلام انتهى كما انتهى الكلام ان هذا السلاح سيحرر فلسطين وسيحرر لبنان وكما انتهى انه يمثل تهديدا لإسرائيل، وكل هذا الجدال اليوم هو مضر لحزب الله ومضر للبنان وسيؤدي إلى كوارث جديدة نحن بغنى عنها”.

وحول التبعية الخارجية التي وصل إليها لبنان أشار الأمين إلى أن “الاتفاق المذل أوصلنا لأن نكون تحت السطوة الأميركية  بتوقيع “الأخ الأكبر” نبيه بري وبالشراكة مع حزب الله أعطوا أميركا حق أن تقرر ما هو الصح وما هو الخطأ في تنفيذ الـ 1701 ، وبالتالي هو من أوصلونا إلى الكارثة اليوم ويطالبون بالسيادة الكاملة”.

إقرأ أيضا: هكذا باعت إيران الحزب.. علي الأمين: السلاح كوسيلة للجم العدوانية الإسرائيلية أثبت فشله

وتابع الأمين: “ان المعركة ليست معركة عسكرية فقط وليست معركة سلاح فقط بل هي معركة سياسية ودبلوماسية وعلاقات دولية وهذا الذي أنهاه حزب الله في المرحلة الماضية، والمرحلة الجديدة اليوم تتطلب مسارا سياسيا ودبلوماسيا”.

واعتبر أن “ما يجري اليوم يخص اللبنانيين جميعا ولا يخص طائفة واحدة فقط ولو كانت الطائفة الشيعية اليوم مع السلاح لكانت طالبت بالرد على إسرائيل فيما لم يصدر أي موقف للرد على إسرائيل من داخل الطائفة الشيعية أو البيئة الشيعية”.

السابق
إيران لا تتفاوض نيابة عن لبنان.. بري: لا علاقة للمفاوضات الايرانية الاميركية بالملف اللبناني
التالي
42 شهيدا بغزة والقسام تفجر نفقا بجنود الجيش الإسرائيلي