فضل الله حسونة هو امين سر تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والمدير التنفيذي لجمعية التنمية للانسان والبيئة، عاش معظم سنوات حياته في مدينة صيدا وكان على علاقة وثيقة مع فاعلياتها.
لدى سؤاله عن معرفته بالراحل السيد محمد حسن الأمين، صمت لحظات ونظر نحو البحر قبل أن يقول:” السيد محمد حسن الأمين هامة وطنية، كان ولا زال في ذاكرتنا من خلال موقفه المشرف ضد الاحتلال الإسرائيلي في مدينة صيدا (بعد اجتياح لبنان عام 1982)، وما زلت اذكر موقفه وموقف المرحوم حسيب عبد الجواد، عندما حاول الاحتلال الاسرائيلي الضغط عليهما وترهيبهما، لانتزاع مواقف تتماشى مع سياسة الاحتلال، لكنهما رفضا ذلك ويومها تابعت وسائل الإعلام ما جرى، يومها طرد السيد الأمين الوفد الإسرائيلي، واستمر الى جانب القضية الفلسطينية والمقاومة الوطنية، وشكل مع غيره من المناضلين منبراً وقيمة وطنية كبيرة، وشجع بمواقفه الآلاف من الناس ليكونوا في موقع مقاومة الاحتلال ورفض التطبيع، والإصرار على تحرير لبنان من الاحتلال، كان مجرد وجوده مع الناس وتفاعله معهم يعطيهم معنويات لشد الهمم واتخاذ المواقف الصلبة”.
لم يكتف حسونة بالاضاءة على الجانب المقاوم من شخصية السيد الأمين بل سلّط الضوء على جانب اخر يتعلق بعلاقته مع الآخر فيقول:”كان السيد الأمين من رجال الدين المتنورين الذين واكبوا المجتمع اللبناني المتنوع، وكان حاسماً في موقفه اذ كان مع التغيير الديمقراطي ومع الحريات العامة وإحترام افكار الآخرين وقبول الآخر المختلف، وهذا ما جعله مثالاً يحتذى به وخصوصاً مشاركته في لقاءات وحلقات نقاش مع مكونات اجتماعية مختلفة”.
وختم حسونة، “نعم في ذكراه الرابعة اقول: نعم رحيله خسارة كبيرة لنا ولكن العزاء ان نبقى على خطاه وخطى أمثاله من أبناء شعبنا.


